الغزوة… مدينة منسية في ظل الإهمال والتردي الشامل

0 564

الغزوة… مدينة منسية في ظل الإهمال والتردي الشامل
رغم مرور سنوات طويلة على رفع مطالب الساكنة بضرور التدخل العاجل، لا تزال مدينة الغزوة، الواقعة بضواحي الصويرة، ترزح تحت وطأة الإهمال وتدهور البنية التحتية، في مشهد يعكس حجم التراجع الذي تعيشه هذه المنطقة المنسية من خريطة التنمية.
ففي الوقت الذي تُعلّق فيه الآمال على مشاريع تنموية تعيد للمدينة بريقها وتُحسن من ظروف عيش سكانها، لا تزال “دار لقمان على حالها”، كما يقول المثل، حيث تنتشر الحفر العميقة في مختلف الشوارع، متسببة في أضرار يومية للراجلين، وأعطاب متكررة لوسائل النقل، دون أي تدخل ملموس من الجهات المعنية.
وإلى جانب تدهور الطرق، تشهد المدينة انتشارًا مزعجًا للنفايات والقاذورات، التي أصبحت سمة يومية تعكس غياب النظافة والعناية بالبيئة الحضرية. وزاد الطين بلة انتشار الحيوانات السائبة، من كلاب ضالة ودواب تتجول بحرية بين الأزقة والعمارات، في مشاهد صادمة لا تليق بمدينة يُفترض أن تكون جزءًا من مغرب التنمية والكرامة.
ولا تقتصر المعاناة على ذلك، إذ تعاني الغزوة أيضًا من ضعف كبير في الإنارة العمومية، ما يجعل التنقل ليلاً محفوفًا بالمخاطر، خاصة في ظل وجود الكلاب الضالة والانعدام شبه التام للمراقبة الأمنية.
كما يشتكي السكان من ضعف شبكة الاتصال الهاتفي، مما يعمق عزلة المدينة ويعطل مصالح المواطنين، ويزيد من صعوبة التواصل، سواء في حالات الطوارئ أو في أبسط الاحتياجات اليومية.
أمام هذا الوضع الكارثي، تتعالى أصوات المواطنين مطالبة المجلس الجماعي بتحمل مسؤوليته الكاملة، والعمل العاجل على إطلاق أوراش لإصلاح البنية التحتية، وتحسين النظافة، وتعزيز الأمن، وتقوية شبكة الاتصال، وتوفير الإنارة العمومية في المدينة.
فهل يتحرك المسؤولون؟ أم ستظل الغزوة نموذجًا حزينًا لتهميش المناطق الصغرى في المغرب؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.