✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
– أليس مغربَ اليومِ تلك الرقعة التي صار فيها الزعماء فوق القانون ، وفوق الدستور ، وفوق الكرامة ، يبيعون الأحلام في نشرات الأخبار ، ويشترون بها صمت الشعب؟
– ألسنا نعيش في وطنٍ تُجبى فيه الضرائب من عظام الفقراء والطبقة الكادحة حتى آخر درهم في جيوبهم ، بينما تُعفى الأباطرة وكبار الرأسماليين وأصحاب الريع من المحاسبة والإقتطاع؟
– وطنٍ يطبّق القانون على بعض البشر بحرفيته الحديدية ، ويتغاضى عنه مع بشرٍ آخرين تحت بند «باك صاحبي»؟
– ما ٱسم الدولة التي يترأسها الساسة وأولادهم ونساؤهم وأصهارهم ، ويقيمون لهم قصورا من ذهب ، وإمبراطوريات من الإسمنت والزفت ، ثم ينظرون بٱزدراء إلى كرامات الناس وأحلامهم وأوجاعهم… أليس خداعا وطنا مبنيّا من سراب؟
أليس مغربَ السياسات العقيمة ، تلك التي يحكم فيها المتحالفون على كعكة الغنائم ، وتداس فيها كرامة المواطن ، وتُشرى فيها الأقلام ، وتُسجن فيها الألسن الحرة؟
– أليست تلك السياسات التي وعدتنا بالعيش الكريم ، فإذا بها تتركنا في السنوات العجاف ، نتوسل الحق في الصحة والتعليم والشغل…، لنموت على أعتاب المستشفيات ، وننام في طوابير الإدارات؟
– هل حقا نعيش في دولة الحق والقانون؟
إنه المغرب الذي لا يزال في زمن «سكسونيا القديمة» ، التي لم تغادر عقول بعض المسؤولين ، حين يرون الشعب مجرد قطيع ، والقضاء مجرد مطرقة سلطوية ، والدولة مجرد دجاجة تبيض لهم ذهبًا.
يا وطني ، كم أنت جميل في الشعر والأغاني والشعارات… وكم أنت موجعٌ حين تُترجم صورتك في لائحة الأسعار ، وفي فواتير الكهرباء ، وفي لوائح المستفيدين من الريع ، وفي وجوه العاطلين المكسورة!
هكذا هو مغربنا في عهد الحكومات الأخيرة!!
مغربٌ تاهت فيه العدالة ، ونام فيه القانون ، وجاع فيه المواطن ، وتورمت فيه كروش اللصوص ، حتى صرنا نترحم على زمن الإستعمار لأنه رغم جرائمه ، لم يكن يجبرنا على دفع ضريبة الكرامة مع ضريبة العيش!!!.
حقا ، لك الله يا مغربي.