محمد سيدي: بيان مراكش
نظم عدد من تجار سوق الربيع، صباح اليوم، مسيرة سلمية في إتجاه مقر ولاية جهة مراكش آسفي، وذلك إحتجاجا على الطريقة التي تم بها توزيع المحلات داخل السوق ، والتي وصفوها بـ”العشوائية”، حسب تعبيرهم.
ويطالب المحتجون بإعادة إجراء عملية القرعة لتوزيع المحلات التجارية حسب أصناف الحرف والأنشطة ، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المهنيين ، بعيدا عن أي تدخلات أو إعتبارات غير مهنية .
وقد وجه التجار إنتقاداتهم لبعض المنتخبين والأشخاص ، متهمين إياهم بالتسبب في حالة من الإرتباك التي يشهدها الوضع الحالي ، جراء ما وصفوه بتدخلات غير مبررة في شؤون التوزيع حسب تعبيرهم ، وهو ما أثار حالة من التذمر وسط المهنيين، في الوقت الذي يفترض فيه أن يشكل المنتخبون محركا للتنمية المحلية وصوتا للمواطنين داخل المؤسسات التمثيلية .
في المقابل عبر التجار عن ثقتهم الكاملة في السيد قائد الملحقة الإدارية الشمالية بسيدي يوسف بن علي، مؤكدين أنه رجل قانون وحوار ،و يسعى إلى الإصلاح في إحترام تام للمساطر القانونية والعدالة الإدارية ،كما ثمنوا مجهوداته في التواصل والإستماع إلى مشاكلهم بشكل إيجابي و واضح ، إلى جانب ثقتهم في السيد ممثل صاحب الجلالة، الدكتور فريد شوراق، والذين عبروا عن أملهم في أن يتدخل لتصحيح الوضع القائم بما يضمن حقوق الجميع…
وفي السياق ذاته، عبر التجار والمهنيون عن تقديرهم الكبير للسيد والي جهة مراكش آسفي، مشيرين إلى أنه رجل معروف بجديته وتفانيه في العمل الميداني، ويمثل نموذج لرجل الدولة بخبرته الطويلة وقراراته الحكيمة ، كما إعتبروا إشرافه على مثل هذه الملفات ضمانة حقيقية لحل عادل ومتوازن ، يراعي مصلحة كافة الأطراف في إطار من الشرعية القانونية والمؤسساتية .
ويؤكد التجار أن تدخل السلطة في مثل هذه السياقات لا يعد خرقا للديمقراطية التمثيلية، بل تصحيحا لها، حين تتجاوز بعض النخب المنتخبة حدود مسؤولياتها ، أو تفتقر قراراتها إلى الشفافية والمساواة … فالسلطة، بحكم إرتباطها بالقانون والشرعية الإدارية، تبقى الضامن الأخير للاستقرار العام، وركيزة أساسية في تحقيق الإنصاف وحماية مصالح المواطنين، خصوصا الفئات المهنية الهشة.