الدولة تُشدد على فرض القانون وتنظيم قطاع النقل الحضري

0 508

في خطوة جديدة تؤكد حرص الدولة المغربية على فرض القانون وتنظيم قطاع النقل الحضري، صرّح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بأن أي تدخل خارج الإطار القانوني لمنع سائقي التطبيقات الذكية من مزاولة نشاطهم يُعد سلوكًا غير مشروع ويُعرض صاحبه للمساءلة القانونية. جاء هذا التصريح خلال جلسة برلمانية، ردًا على سؤال للبرلمانية عزيزة بوجريدة بخصوص تصاعد التوتر بين سائقي سيارات الأجرة التقليدية ومستعملي التطبيقات الذكية.

وأكد لفتيت أن السلطات الأمنية تتدخل فورًا في حال تسجيل أي مناوشات أو عرقلة لحركة السير، سواء عبر الملاحظة المباشرة أو تبليغات المواطنين، حفاظًا على النظام العام وتطبيقًا للقانون. وفي المقابل، شدد الوزير على أن تقديم خدمات نقل الأشخاص عبر التطبيقات دون التوفر على التراخيص القانونية يظل نشاطًا غير قانوني، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية، بتنسيق مع السلطات المحلية، تقوم بحملات منتظمة لضبط المخالفين وحجز المركبات المستعملة في هذا الإطار.

وأوضح الوزير أن الإطار القانوني المنظم لقطاع النقل واضح، ويُدرج نقل الأشخاص بدون ترخيص ضمن الممارسات المحظورة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المخالفات يخضع للعقوبات الواردة في الظهير الشريف رقم 1.63.260 وقانون السير رقم 52.05، مبرزًا أن الجهات الأمنية والقضائية وحدها هي المخولة قانونًا باتخاذ الإجراءات المناسبة.

وفي سياق متصل، استعرض لفتيت الجهود الحكومية الرامية إلى تأهيل وتنظيم قطاع سيارات الأجرة، واصفًا إياه بأحد الركائز الأساسية لمنظومة النقل الحضري. وأعلن الوزير عن إطلاق خطة عمل مندمجة تهدف إلى تحديث القطاع، من خلال تحسين جودة الخدمات، واعتماد التكنولوجيات الحديثة، وتعزيز الطابع المهني في استغلال الرخص.

وتشمل هذه الخطة إصدار الدورية رقم 444 بتاريخ 28 أبريل 2022، التي تفرض شروطًا جديدة من بينها حصر استغلال الرخص في السائقين المهنيين الحاصلين على رخصة الثقة وبطاقة السائق المهني، ومنع تجديد عقود الاستغلال لغير المهنيين، بالإضافة إلى تحديد عدد الرخص التي يمكن استغلالها من قبل كل شخص في رخصة واحدة فقط.

كما تم إنشاء سجلات محلية على مستوى العمالات لتسجيل السائقين المهنيين المؤهلين، مع إلزام المستفيدين من رخص الاستغلال بالتعاقد فقط مع هؤلاء المهنيين، في مسعى لتقليص تدخل الوسطاء والعشوائية داخل القطاع.

وفي ختام حديثه، أكد لفتيت أن الدولة لن تتهاون في التصدي لأي خرق للقانون في مجال النقل الحضري، سواء تعلق الأمر بالاستعمال غير القانوني للتطبيقات الذكية أو بسوء استغلال رخص سيارات الأجرة، مشددًا على أن القانون سيُطبق بحزم لضمان حقوق جميع الأطراف وتنظيم القطاع بما يخدم المصلحة العامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.