ايت اورير …. تهميش متواصل

0 2٬235

المراسل: حسن الأمين
بينما تتجه الأنظار إلى المغرب جراء تنظيم كاس افريقيا و نيله شرف تنظيم المونديال 2030. واستفادة مراكش من مشاريع كبرى وبنيات استقبال سياحية مهمة كان من الواجب التفكير في مدينة اورير و تأسيس لبنيات استقبال تستفيد منها لكي تعطي متنفسا لمراكش و للقطاع السياحي بالنظر للموقع الاستراتيجي المهم الذي تتميز به الواقع بين وارزازات و مراكش مرورا بين جبال الاطلس الكبير، ولكن ايت اورير تعيش واحدة من أسوأ مراحل التهميش التنموي في تاريخها الحديث عن مدينة تاريخية وعلمية و مقاومة للاستعمار تحمل في ذاكرتها مجداً تاريخيا و حضارياً، وثقافيا ودينيا ، لكنها اليوم تُقصى تدريجياً من خريطة الأولويات، وكأنها فقدت حقها الطبيعي في التطور والاهتمام.
من يتجول في ايت اورير يدرك أن شيئاً ما ليس على ما يرام. بنيات تحتية مهترئة سوق أسبوعي من القرون الوسطى ونقص حاد في المرافق الصحية و التعليمية و الرياضية …. ، واختناق في الخدمات الصحية والتعليمية. المدينة التي كانت مركز للحوز بتاريخها واعلامها و اسواقها و علماؤها صارت اليوم تعاني في صمت، في ظل غياب تام للمشاريع المهيكلة والاستثمارات الحقيقية.
تطور السياحة في مراكش خبرٌ يُفرح سكان ايت اورير لكنه يدمي قلب كل غيور على ايت اورير و تاريخها عندما صارت ايت اورير مكانا لنوم عمال مراكش و ملاذا للهجرة العكسية و ملجأ للعاطلين عن العمل . لماذا تُمنح مراكش هذا الاهتمام و الميزانيات الضخمة دون التفكير في ايت اورير ؟ ألم تكن ايت اورير و رجلاها سبابا في تطور مراكش ؟ أين هو التوازن المجالي الذي تتحدث عنه الدولة؟ كيف يُعقل أن تظل ايت اورير بكل ما تمثله، خارج حسابات التنمية السياحية و الاجتماعية و .. ؟
الأكثر إيلاماً من التهميش هو صمت من يُفترض أنهم حماة ايت اورير . أغلب المنتخبين الذين يمثلون ايت اورير في الجماعة أو البرلمان او الجهة غائبون عن ساحة الترافع. لا مذكرات، لا أسئلة شفوية، لا ضغط سياسي، لا تقارير ميدانية… فقط صمت مُريب، كأن المدينة ليست أمانة في أعناقهم. لقد تحوّل كثير منهم إلى شهود على التراجع، لا فاعلين فيه أو رافضين له. وهذا الصمت، في حد ذاته، خيانة لثقة الناخبين، وخذلان لمدينة لا تستحق إلا الوفاء.
نحن لا نطلب المستحيل، بل فقط ما يليق بمكانة ايت اورير . نطالب بإدراج المدينة ضمن الأولويات الوطنية للمشاريع الاقتصادية و السياحية و الثقافية ،و للتنمية الجبلية وبإطلاق مشاريع بنية تحتية تُعيد لها وجهها الحضاري، وبتشييد مشاريع سياحية متكاملة مع مراكش يُعيد لها مكانتها التاريخية ، وبالتسريع في تطوير المرافق الصحية والتعليمية و الاقتصادية .
ايت اورير اصبح تاريخها احسن من حاضرها لقد زارها مختلف الشخصيات من العالم تتقدمهم مليكة إنجلترا اليزابيت و الملك الحسن الثاني رحمه الله و جلالة الملك محمد السادس نصره الله ،ووزراء و شخصيات ثقافية و علمية و رياضية و…..
فاعلين سياسيين و غنى عنها فنانين….
هل اصبت الامهات في ايت اورير بالعقم و لم يستطيعن ولادة من يترافع عن هذه المدينة التي تم ترييفها و أصبحت عبارة عن اكبر دوار في اقليم الحوز بعد تدمير العديد من الحقول و الاشجار …
بالمناسبة ايت اورير هو قد غنى عليها الفنان ابراهيم العلمي رحمة الله عليه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.