جهة الدار البيضاء سطات إقليم مديونة : مدينة بدون بوصلة
بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
ترى لماذا بقيت مدينة مديونةرهينة تخلف قاتل ؟؟؟ ، رغم أن جذورها ضاربة في التاريخ. لا أحد ينكر أن أبناءها لعبوا دورا كبيرا في دحر المستعمر، غير أن ذلك، وأشياء أخرى كثيرة، لم يشفع لها في أن تنال حظها في التنمية.
مديونة، التي انتقلت خلال العقدين الأخيرين من “قرية” هادئة إلى مدينة متوسطة صاخبة، لا تتوفر على بنيات اجتماعية رياضية وثقافية في غاية الأهمية، تساعد على الاندماج وترفع من مستوى وجودة الحياة.
مديونة، التي تحولت إلى “كتلة إسمنتية ضخمة”، لاحتواء جزءا من ساكنة هو هوامش الدار البيضاء، لا تتوفر، ولو على حديقة عمومية واحدة، ولا يوجد بها، ولو ملعب للقرب واحد عمومي، ولا تملك مكتبة عمومية، ولا مسرحا، وليس بها مسارات خاصة لممارسة رياضة المشي، أو الجري وما إلى ذلك.
مديونة، الآمنة في مركزها والخطيرة في هوامشها، لارتباط بعض هذه الهوامش بأنشطة غير قانونية، تحتاج إلى مقاربة تنموية ناجعة متعددة الأبعاد، تأخذ بعين الاعتبار، نموها العمراني غير المعقلن والتزايد المضطرد لساكنتها، التي صارت غير متجانسة.
المقام هنا لا يتسع لذكر كل مشاكل المدينة، إلا أن هناك إجماعا على أن المكان الذي التقي فيه “وليدات الشاوبة” يعاني الأمرين، بسبب سياسات المجالس المنتخبة المتعاقبة، والتي يقر كل مديوني انها “غارقة في الفشل”
وأخيرا وليس آخرا، مديونة في حاجة إلى رجال أكفاء، يدبرون شأنها المحلي بعيدا عن الشعبوية وتضارب المصالح. رجال همهم، الأول والأخير، هو العمل بكل صدق وجدية، من أجل تحويل المدينة من فضاء لا يساعد على الحياة، إلى مدينة تتوفر فيها شروط العيش الكريم، عل الأقل في حدها الأدنى.