الجزء 3 : *عاجــــــــــل… فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة تفصح عن مشروع البام و بالواضح… !!*

0 694

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة يوم الجمعة 20 شتنبر 2024 في لقاء الجامعة الصيفية للحزب ، على لسانها و بالدارجة المراكشية “انهم يحترمون السلطات، و لكن إذا احترمت السلطات المنتخبين، و كل واحد خاصو يقوم بدورو، و يمارس اختصاصاته، و أن رئيس الجماعة خاصو يمارس اختصاصاته و يحترم لممارستها، لأنه حامل شرعية، حامل كلمة الشعب”، و هنا اكدت على “أن البام هذا هو مشروعه، و كان جاي بحلول، و كانت له الجرأة، على اساس انه حصل على مدينة كطنجة و مراكش و طاطا ، و نزال بها دراري صغار”، كما جاء على لسانها “أننا مقتنعين بهذا الجيل، هما لعارفين متطلبات المغاربة اللي أغلبيتهم شباب ، هذه جرأة باش تجدد النخب بالطريقة التي اتخذناها، وهذا ما أخاف البعض، اللي كانوا موالفين واحد الطريقة السياسية، كيتناوبو الاحزاب عن السلطة، و الامور ميسرة، لكننا اتينا كيف شي عجاجه، لكنها عجاجه إيجابية، عجاجه نقات، ليس كالتي تتوسخ “.


ومن خلال ما ذكرت ” الشريفة ” في لقائها الذي تميز بالشعبوية و لغة الخشب و اللعب بالكلمات و الحركات و الإشارات و الطنز المراكشي و التفاخر و العجرفة و التقليل من شأن الاخرين والتهديد و الوعيد و التجريح في ذمة الاخرين الأخلاقية و الدينية و القانونية، حيث كانت رسالتها واضحة للسلطات التي اكدت على انها يجب ان تحترم قراراتها و قرارات المنتخبين بحزبها، إن أرادت أن تحترم..، و هنا استعملت فعل “يجب”، تم جاء في كلامها عبارة “انهم يحترمون السلطات و لكن إذا احترمت السلطات المنتخبين”، فهذه رسالة واضحة كلها تحذير و وعيد للسلطات.

وهنا تبنت كل هذا الكلام فأكدت على أن هذا هو مشروع البام، السؤال المطروح هل “الشريفة” قربها “من الفوق” جعلها تتحدى السلطة وتستقوي عليها ؟، فالواقع ان السلطة في جميع الحالات يجب احترامها و الامتثال لأوامرها، لان المنتخب إن كانت له الشرعية في اتخاذ بعض القرارات و اصدار بعض المقررات فلا يمكن له تنزيلها على ارض الواقع في غياب السلطة، لأنها شريك رسمي للمجالس المنتخبة كما انها هي التي تسهر على تنفيذ و تنزيل تلك المقررات و تعطي لها الصبغة التنفيذية والشرعية، و في غيابها المجالس بدون فائدة.

لكن الذي لم يفهمه الجميع هو قول منسقة القيادة الجماعية لحزب الاصالة و المعاصرة بالحرف “…أن البام هذا هو مشروعه، و كان جاي بحلول”، فماذا قصدت بالمشروع و أي حلول تقصد؟، و ماهي الحلول التي كانت في الماضي و الان اختفت؟ و حلول ماذا؟ كلها تساؤلات ننتظر “الشريفة” ان تتكرم و تجيب عنها و بدون لغة الخشب.

و لماذا استعملت “الشريفة” في خطابها بهذا اللقاء فعل “كان و كانوا”، إذن كل ما كانت تطمح له هي و حزب البام كان في الماضي، وهذا يؤكد ان بنت الباشا تنازلت عن كل الوعود و الشعارات الشعبوية التي كانت تتبناها في خطابتها مع المواطنين، أما اليوم فالسيدة المنسقة أصبحت تمثل ثاني قوة حزبية في المغرب و يمكن لها من خلال منصبها هذا ان تصل الى أي شيء ترغب فيه، فرئاسة الحكومة هي مبتغاها، أما مراكش و المراكشيين مجرد وسيلة من الوسائل التي كانت تستعمل للتسلق الى رئاسة الحكومة.

لتنتقل “الشريفة” مباشرة الى مدح حزبها و التباهي بوصفها أنه “كانت له الجرأة” لأنه “حصل على مدينة كطنجة و مراكش و طاطا”، فأول شيء، هل أخطأت الوصف في عبارة “حصل” أم أنها تقصد المعنى الحقيقي و هو الحصول على خيرات هذه المدن الكثيرة و التي تصل ميزانيتها الى المليارات: فعلى سبيل المثال مدينة مراكش، التكلفة الاجمالية لبرنامج عمل جماعتها لسنة 2023/2028 تصل الى: 15.156.000.000،94 درهم.

لكن و بالرجوع الى جماعة مراكش التي حصلت فاطمة الزهراء المنصوري على رئاستها في أكتوبر 2021 ، فشوارع و احياء و ازقة المدينة شاهدة على كل إنجازات “العمدة الجريئة” وعلى طريقة التسيير الذي يصفها حقوقيون بالعشوائية و بالارتجالية، حتى أصبحت مراكش العالمية في سنة 2024 و في عهد “المنسقة البامية” جماعة قروية بطرقها المتهالكة و ازقتها المحفورة و احيائها المهمشة و الانارة الضعيفة و التي تصبح منعدمة في بعض المناطق، بناياتها العشوائية، ناهيك عن كثرة الازبال و الأتربة و المنازل الآيلة للسقوط المرممة بالأخشاب و الأخرى التي سقطت بالزلزال و لم يتم بعد إعادة بنائها، و كثرة الدواوير، و رغم كل البرامج والاتفاقيات المعلن عنها و كثرة الاجتماعات العقيمة و “الخرجات البروباغاندية” للعمدة و نائبها الأول السيد الادريسي محمد المكلف بالأشغال و نائبها الرابع السيد طارق حنيش المكلف بالتعمير و السيد الوالي السابق و الحالي و رؤساء الأقسام بالجماعة و المناضلين و الطبالة، ومراكش غارقة في العشوائية وفي رجوع تام الى الخلف عكس شعار حزب الجرار، فالكل يسمع كثرة الوعود و المشاريع الوهمية التي ستنجز هنا وهناك و المبالغ المالية التي قامت السيدة الرئيسة بتوفيرها من أجل برنامج عمل الجماعة ووو…

ولكن الواقع المعاش داخل المدينة العالمية يعكس الحقيقة التي لا تبشر بالخير.

ومع كل هذا فالمواطن المراكشي يتعشم في “الشريفة” الخير، لكن في هذا اللقاء الأخير يتفاجأ المراكشيون و جميع متتبعي الشأن المحلي و الشأن السياسي ان “الشريفة بنت الصالحين” تعدت الخطوط الحمراء بل اكتفت بالتلميحات و رمي الورود على حزبها لتقول: “ان البام كان جاي بحلول… و حصل على مدينة كطنجة و مراكش و طاطا ، و نزال بها دراري صغار”ََ !!!

هنا نتساءل، الحلول التي جاء بها حزبك هل تبخرت مع حصولكم على رئاسة مجالس تلك الجماعات؟؟
و نقول لمنسقة القيادة الجماعية البامية كان بالأحرى و احتراما للمواطنين الذين وضعوا ثقتهم بك و بحزبك أن تأتي بشباب في المستوى لهم تجربة في التسيير و التدبير و حنكة في تنزيل المشاريع، لان وعودك في الحملة الانتخابية للساكنة كانت تصب في ان الحزب له برنامج قوي هادف و كان بمثابة التزامات من اجل التقدم فكان شعاركم “باش مراكش تزيد القدام”.

حيث ان البرنامج الانتخابي تضمن عدة نقط من أهمها:
– خدمات صحية ذات جودة / لم نرى منها شيئا
– من أجل مدرسة عمومية قوية / لم نرى شيئا
– سكن لائق يضمن الإدماج والكرامة للمواطنين / لم نرى شيئا، بل تفاقم الوضع اكثر(بناء عشوائي في كل مكان، دور الصفيح مع وزيرة الاسكان، المنازل الآيلة للسقوط محاطة بالخشب مع وزيرة الاسكان، المتضررين من الزلزال لازالوا بلا سكن…)
– ترشيد المداخيل الجبائية بهدف تحفيز الاستثمار وإحداث مناصب الشغل / اين هي مناصب الشغل و اين هي المداخيل؟
– دعم انفتاح الشباب المغربي / اين هو الدعم الخاص بالشباب
– الحفاض على كرامة المسنين الذين لا يتوفرون على دخل/ ارتفاع المؤشر مع انعدام الدخل و مسح الأرض بكرامة المسن و الشاب و المواطن المغربي عموما مع ارتفاع الأسعار والغلاء و وقلة الموارد و فرض الضرائب.
– من أجل إدماج أفضل للشباب في الحياة المهنية / إدماج الشباب المناضلين بالحزب و الطبالة مع شركات النظافة و الموسميين و إعطائهم الدعم بأنواعه…
فعلا كانت برامج جد مهمة و لكن بقيت على الورق الى اجل غير مسمى، او الى غاية حلول فترة الانتخابات.

لقد كانت تطلعات المواطنين اكبر من ذلك و كانت ثقتهم بك فوق كل تصور، فالكل كان ينتظر ” الشريفة” و هي تقود مراكش الى العالمية بمسؤولين شرفاء نزهاء و سلوكيات في المستوى، نرى منهم أفعال لا اقوال، يوقعون مقررات في صالح الوطن و المواطن، يهتمون بكل ما يرتبط بالتدبير العمومي وتسيير شؤون المواطنين، ننتظر مسؤولين جديين في عملهم وفي كلامهم، على قدرعال من المعرفة والخبرة والعلم بأمور الدولة والإدارة والشأن العام و المجالس الجماعية والميزانيات، والتخطيط، وكيفية تنزيل المشاريع، ودراسة الاتفاقيات، وتتبع البرامج وكل الملفات التي تعالج شؤون التنمية الشاملة ببلادنا وفق رؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وليس بمسؤولين على حسب وصفك “دراري صغار”.

كما ان المواطنين لا ينتظرون عمدة و وزيرة و منسقة عامة لحزب كبير منفعلة متعصبة متهورة متعجرفة و طاغية، تبحث عن تصفية حساباتها مع الخصوم و غيرهم من الغيورين على الوطن و أصحاب النقد البناء، فسوء الفهم و الاستعجال جعل “بنت الصالحين” تزكي نفسها امام العدسات و امام المناضلين و المناضلات و تقول “انها مؤمنة و مسلمة و مربيا ولادي على دين الإسلام وانا بنت الصالحين”…

فهل تقصدين ان المناضلين و المناضلات بالحزب و باقي الأحزاب السياسية و المنتخبين و المواطنين عامة “غير مؤمنين، مُلْحِدين مثلا” و “كافرين” و “ما مربيينش” و “ما رباوش ولادهم على دين الإسلام”، و أخيرا هم أبناء فاسدين و طالحين” … !!!

ان بنت الباشا تعدت كل الخطوط الحمراء ، و أصبحت اليوم ترى نفسها فوق الجميع، و نصيحتنا لك، إياك و الغرور، اياك و التكبر، اياك و العناد، لان المراكشيين يعتزون بكرامتهم و كبريائهم و لن يرضيهم ما أصبحت عليه، و جوابهم على ما قيل يوم لقاء الجامعة الصيفية سيتم الرد عليه في انتخابات 2026، فأرجوا أن تقدمي اعتذارا لساكنة مراكش خاصة و للمواطنين بأنحاء المغرب عامة.
و لنا موعد مع المشاريع المتعثرة و المشاريع التي بقيت على الرفوف و ما يقع بشركة العمران في المقال القادم.

يتبع…يتبع

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.