فضيحة واش من فضيحة… تسريب وثيقة رسمية من داخل باشوية مدينة بنسليمان..
فضيحة واش من فضيحة… تسريب وثيقة رسمية من داخل باشوية مدينة بنسليمان.
توفيق مباشر
تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على موقع فيسبوك وواتساب وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الداخلية من داخل باشوية بنسليمان مفادها له علاقة بالألعاب النارية والمتفجرات، وفي ظل اصدار وزارة الداخلية قبل أيام لدورية تنص على “تحصين مختلف المراسلات والوثائق الإدارية من أي استعمال غير قانوني أو تحريف أو إتلاف”، مُطالبة أيضا بـ”تأمين الأنظمة المعلوماتية للإدارة، وكذا قنوات تبادل المراسلات والوثائق الإدارية،
أحد ما تطاول في خرق سافر للقانون الإداري وقام بتسريب هذه الوثيقة من داخل باشوية بنسليمان كما يروج ،ما جعلها تنتشر كالنار في الهشين بين أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي فمن سيورط من؟
وما أدخل الشك المهتمين بالشأن المحلي بإقليم بنسليمان هو صمت المنابر الإعلامية والصحفية على هذا الموضوع الحساس هل هو محاباة وتستر لشخص ما أم أن الموضوع لا أهمية له.
نعم إن الدستور المغربي ولاسيما الفصل 27 منه الذي يؤكد على حق المواطنين والمواطنات في الحصول على المعلومات التي بحوزة الإدارة لكن جعلها مشروطة محدودة إذ يؤكد على أن للمواطنين والمواطنات حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.
لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة.- البـاب 2: الحريـات والحقـوق الأساسية.
وعليه فإنه على السلطات فتح بحث عميق ودقيق من أجل معرفة من وراء تسريب هذه الوثيقة الرسمية وما الداعي لتسريبها وترثيب الآثار القانونية عليها ذلك من أجل الحفاظ على الشفافية وخدمة المؤسسات وإرساء طابع الوطنية والغيرة على الإدارة العمومية واحترامها.
دعت وزارة الداخلية “سابقا” الولاة والعمال إلى منع كل تبادل للمراسلات فيما بين المصالح الإدارية، أو تداولها عن طريق الوسائط الرقمية مثل الهاتف النقال ووسائل التواصل الاجتماعية لا سيما تطبيق “واتساب”،ما عدا البريد الإلكتروني المؤمن الخاص بالإدارة.
وتنص دورية وزارة الداخلية على “تحصين مختلف المراسلات والوثائق الإدارية من أي استعمال غير قانوني أو تحريف أو إتلاف” مُطالبة أيضا بـ”تأمين الأنظمة المعلوماتية للإدارة، وكذا قنوات تبادل المراسلات والوثائق الإدارية، مثل مكتب الضبط والمواصلات اللاسلكية وغيرها”
ورصدت الدورية عينها الموجهة إلى الولاة والعمال والمديرين بالإدارة المركزية إلى جانب ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات،“تداول المراسلات والوثائق الإدارية خارج النطاق المخصص لها، وتتعرض في بعض الأحيان للتسريب، سواء باستعمال سيء لتقنيات التواصل الإلكترونية أو بطريقة مقصودة، بهدف الإساءة إلى الإدارة ومصالحها”
وأوردت وزارة الداخلية أن الوثائق الإدارية الرسمية ذات الطابع السري يتم تبادلها عبر تطبيق “واتساب” في بعض الأحيان، بين بعض المسؤولين والمصالح الإدارية،سواء بالإدارة المركزية أو على صعيد الإدارة الترابية، أو تبليغها إلى المعنيين بها بواسطة نفس المواقع، منبهة إلى “التداعيات التي يمكن أن تترتب عن تسريبها على سمعة الإدارة والنيل من مصداقيتها وهيبتها، وكذلك أهمية الدور الذي تضطلع به في الحفاظ على خصوصية المعطيات التي هي مؤتمنة عليها”
وأكدت “ وزارة الداخلية سابقا” أن المراسلات والوثائق الإدارية تدخل ضمن “خانة السر المهني، الذي يعتبر الموظف ملزما بكتمانه والمحافظة عليه، وفق مقتضيات الفصل 18 من الظهير الشريف رقم 008-58-1، الصادر في 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية”، مشددة على ضرورة إيلاء العناية اللازمة لتدبير وحفظ المراسلات الرسمية داخل المصالح التابعة لها.
وأبرزت الدورية الوزارية أنه “يجب وضع منهجية لتدبير وحفظ المراسلات والوثائق الإدارية، تُمكن من تتبع مسارها داخل مصالح الإدارة بكل سهولة، وكذا من تتبع مآلها وتحديد الموظفين المتدخلين في إنجازها وتداولها” داعية إلى “تحسيس الموظفين بالتمييز بين الحق في الحصول على المعلومة وواجب كتمان السر المهني من طرفهم بصفة عامة، لا سيما بالنسبة للمكلفين بمكاتب الضبط ومكاتب الاتصال”