مشاهد مجتمعية على هامش عيد الأضحى المبارك. عيد بأية حال عدت يا عيد

0 513

مشاهد مجتمعية على هامش عيد الأضحى المبارك.
عيد بأية حال عدت يا عي

بقلم أبو أمين بيان مراكش

ونحن في خضم عيد الأضحى وما يحمله في حقيقة الإحتفال به من معاني لا يفقه بها إلا من فهم مغزاها الحقيقي، لا نرى فيه اليوم إلا معاناة الناس مع ظواهر لا تمت لا للشعيرة ولا لمغزى هذا العيد بصلة. معاناة الناس من بعضعم البعض ، ومن غلاء المعيشة وتكاليف الحياة والغلاء الفاحش لثمن أضحية العيد لهذه السنة.

عيد الأضحى المبارك وما يحمله من مغازي التضحية وصلة الرحم أصبحنا نرى فيه اليوم تضحية لبعضنا البعض ، في السرقات والظلم والخيانات وأكل المال الحرام ونكران الجميل وغيرها من مظاهر المظالم والإنحرافات . وحروب ضروس في العالم الحقيقي كما في العالم الإفتراضي.
كيف نحيي شعيرة عيد الأضحى وهي سنة مؤكدة دون أن نقيم صلاة العيد، بل دون أن نقوم بفروض الصلوات اليومية التي هي مفروضة قبل السنة المؤكدة.
وإذا كان فرض الصلوات مقرون بالرخص التي قال عنها رسول الله صلي الله عليه وسلم عنها في الحديث الشريف : ( إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته )  كالتيمم في الوضوء أوالجلوس أثناء الصلاة أو حتى الصلاة بالعين في حالة المرض، فكيف بسنة مؤكدة في حالة عيد الأضحى الذي يثاب عليه حيث أن الفرض هو المطلوب شرعا .ويمكن أن تسقط على المعسر لأن إمارة المؤمنين تنوب عن من تعذر عليه اقتناء الأضحية ، فالأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها، للتقرب بها إلى الله تعالى يوم العيد يقول الله تعالى ” وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ” .كما أن الأصل في الشعائر والعبادات والتقرب إلى الله تعالى هو السعة والتيسير،  يقول الله  تعالى ” يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ” . أما غير القادر فهو غير معني بالذبيحة بينما طقوس العيد الأخرى ونية العيد و صلاة العيد وصلة الرحم بين أفراد العائلة والأحباب والأصحاب كافية لدى المسلم لإحياء هذه الشعيرة ،إضافة إلى عادات وطقوس مصاحبة ومعروفة كتقديم ما لذ وطاب من أنواع الفطائر والحلويات المغربية المتنوعة التي تزدان بها موائد صباح العيد. وتبقى أطباق أخرى متوفرة ليس بالضرورة مملوءة بلحم الغنم والشحوم والدهون.
إصبح العيد عادة وليس عبادة فالتفاخر بين الجيران والعائلات فيمن اقتنى الأكبر والأغلى ناهيك عن الإقتراض وبيع الأثاث وفي أحيان إخرى السرقة والنصب والإحتيال.بل كم من عائلات هدمت لأسباب تافهة كحجم الأضحية وغيره من الأسباب كثير.
ضف إلى ذلك أن شعائر اللله لا تصح إلا إذا صحت العبادات التعاملية، تقتني خروفا وتضحي به يوم العيد أو تحج أو تعتمر أو تضع مسبحة في يدك أو مصحفا في سيارتك لا يكفي لأن” من أحبكم إلي يوم القيامة وأقربكم مجلسا أحاسنكم أخلاقه”.
ويبقى لدور مؤسسات الإعلام وللمؤسسات الدينية دور فعال لتأطير المجتمع والناس في هذا الإتجاه.

ثم لا يجب أن ننسى أن للعيد هذه السنة طعم مغاير لباقي سنوات العيد السابقة في ظل الغلاء الفاحش للأضحية ولباقي تكاليف المعيشة إضافة إلى الجشع والتسابق من أجل الإثراء غير المشروع.
زد على ذلك أي طعم عيد هذا وفلسطين تقصف جوا وبرا وبحرا. ومستشفيات تشبه المقابر وبيوت تحرق وأمهات ثكلى تبحث عن أبنائها تحت الأنقاض.وأشلاء ممزقة .تعودنا اختفالنا بالعيد وتعودنا أن ننسى.

.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.