
بعد مقال جريدة بيان مراكش الاخير بعنوان *”أخيرا تدخل السيد المدير العام لمجموعة العمران حسني الغزاوي و إقالة المدير العام الجهوي لشركة العمران مراكش بعد تعثر المشاريع الملكية“* خرجت بعض الأبواق المأجورة من أجل تكذيب الخبر و تلميع صورة بطل المقال و ذلك بالحديث عن منجزاته و تدخلاته البطولية الغير مسبوقة.
فجاء في الفقرة الثانية من المقال الاصفر *”..وللإشارة استطاع محمد … أثناء فترة ترأسه المديرية الجهوية لشركة العمران ، البصم على مشوار متميز، بمهنيته التي أثبتها في جميع المسؤوليات المسندة اليه كمسؤول على التواصل“.*
هنا يَطرح طاقم جريدة بيان مراكش سؤالا مهما، هل تنحصر مسؤوليات المدير العام الجهوي لذات الشركة في التواصل؟!!
وهل مدينة مراكش العالمية و الجهة تحتاج إلى مدير عام خبير في التواصل فقط؟!!
وهل شركة العمران قبل تعيين هذا الاخير لم تكن تتواصل؟!!
تساؤلات عدة تُطرح حول هذا مهمة هذا المدير …
حيث تم التأكيد في نفس المقال بعد ذلك على أن *”نجاح السيد م.ع.ش. ع. م. راجع للتجربة و الخبرة التي راكمها في تدبيره الإداري حيث ساعده في ذلك تواصله مع فعاليات المجتمع المدني و الساكنة…“*
هنا يظهر جليا سبب تعثر المشاريع الملكية بالجهة و بمدينة مراكش السياحية و سبب فشل هذه الشركة في إنجاز بعض المشاريع و تجاوزها للوقت المحدد من أجل تسليمها.
إن السيد المدير العام ترك كل شيء و أصبح مسؤول عن التواصل بين الفاعل الجمعوي و السياسي ، يقوم بخرجات إعلامية من أجل الإشهار لا غير، و يعقد اجتماعات مع الجمعيات من أجل تقديم وعود كاذبة غير مسؤولة و غير محسوبة ، وكأنه سياسي يوسع رقعته الشعبية و يتنافس مع السياسيين في المدينة الحمراء، يقوم بتضييع الوقت في اجتماعات سلبية طويلة في حين أن المشاريع الخاصة بالحاضرة المتجددة تعرف اختلالات وخروقات بالجملة يجب التدخل و وضع استراتيجية جديدة لترميمها، في حين ان منها ما تم إعدامه و أخرى لم ترى النور، و مشاريع في ثور الدراسة…
ناهيك عن المشاريع الخاصة باتفاقية تثمين المدينة العثيقة و تأهيل المسارات السياحية و التاريخية التي هي الاخرى معظمها توقف لأسباب راجعة لسوء التسيير و ضُعف شخصية السيد المدير الذي لا يجرؤ على اتخاذ القرار ، بل أن سوء تدبيره لتلك المشاريع جعل تلك المسارات السياحية ورشة مفتوحة لا تنتهي أشغالها و لا تعرف نهاية، جعلت من المدينة العثيقة دوار عشوائي بمعنى الكلمة.
و خير مثال على ذلك ما وقع في *سوق السمارين* و *رياض الزيتون* و *سويقة باب دكالة* إلخ…و التي بدأت الأشغال فيها ولم تنتهي، بل بقيت محلات التجار مغلوقة و الأسلاك حولها متناثرة و الإنارة منعدمة و الأحجار في كل مكان و الغبار أفسد سِّلَع التجار ناهيك عن التسقيف بالبلاستيك و كأنك في سوق اسبوعي، وسط هذه الأجواء السياح يتجولون وكأنهم في قرية أصابها الخراب بعد قذفها من طرف العدو .
قرارات السيد المدير العام تجدها تتنوع بين اليوم والآخر، فالسيد فهو من يقوم بكل شيء و يسير كل شيء و لا يصل الى أي شيء ، لان خبرته تنحصر في التواصل فقط، والنتيجة لا شيء.
فقد كثرت اجتماعات السيد م.ع. إلى جانب السيد النائب الأول للعمدة و الذي بدوره يجهل تسيير الأشغال و تنزيل المشاريع و تتبع مراحلها ، حيث يتعامل معها كالأدوية، في الأول يقول *” اتبع هذه الوصفة و إن شعرت بشيء اعطيك وصفة ثانية و إن لم تتحسن ارسلك إلى طبيب آخر و هكذا“*
أما السيد المدير فهو مُرتبِك و معروف بقراراته العشوائية المتناقضة، مرة يأمر باسثئناف الأشغال و مرة بإيقافها ، فحتى المشاريع التي كانت في طور التنزيل تم توقيفها بل تم إعدامها ، لأن السيد المدير يحاول التملص من المسؤولية و التركيز على استقبال المنتخبين و المسؤولين و حظور الاجتماعات الخاصة مع الجمعيات و اجتماعات المقاهي و ممارسة السياسة وأخذ الصور مع السيد الوالي.
وجدير بالإشادة والتنويه والتقدير والتشجيع ، فكل التدخلات المتأخرة و المرتجلة التي أصدرها السيد م.ع.ش.ع.م. كانت ضد مصلحة المدينة و ساهمت في تأخر تنزيل المشاريع ، والنموذج الأمثل للعشوائية التي أصبحت عليها المدينة الحمراء ، ما حصل بعد زلزال الحوز الاخير الذي ضرب مراكش والحوز ، حيث انحصرت تدخلات شركة العمران في إزالة الأثربة و الأحجار و وضع الألواح الخشبية على الجدران والمنازل الآيلة للسقوط، حتى أصبحت منازل بعض الأحياء وكأنها دور صفيح تنعدم فيها شروط السلامة والأمان، حيث لازال المدير العام الجهوي لشركة العمران بمراكش يواصل وعوده للسكان المتضررين من الزلزال وفي حين أن ينتقل الى الهدم و اعادة البناء ينتظر سقوط المنازل واحد تِلو الآخر.
إن السيد المدير يؤدي مهامه بكفاءة ومهنية في التواصل مع الجمعيات و المراسلين و الفيسبوكيين و المجالس المنتخبة من أجل تلميع صورته ، في انتظار التحاقه بالحقل السياسي في الانتخابات القادمة، بعد أن تقرر حصر دوره في الإدارة العامة بالرباط في … “Chargé de mission”.
يتبع ….. يتبع….