سقوط شجرة معمرة في شارع الزرقطوني: صرخة من حي جليز

0 461

في قلب حي جليز، حيث الجمال يتلاقى مع الثقافة والتاريخ، تتجلى معاناة مستمرة تحت وطأة الإهمال وانعدام الصيانة. تتحدث التدوينات والمقالات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحماسة عن الحالة المزرية والخطيرة التي أصبحت عليها الأشجار المعمرة في هذا الحي الراقي، حيث يبدو أن العناية بها لم تعد من أولويات الجهات المعنية. وها هي اليوم، تتساقط أوراقها الخضراء وتنحني أغصانها القوية، تاركة خلفها مشهدا يدعو للحزن والتأمل.
من بين هذه الأشجار المعمرة، كانت شجرة تميزت بجمالها وقوتها، فكانت تنعكس أشعتُها الضوء على جمال شارع الزرقطوني. إلا أن مصيرها كان محتوما، ففي غياب العناية والصيانة، تعرضت للسقوط المأساوي، ولكن بلطف السماء، جاءت تلك اللحظة القاتمة ولم تكن بجوار الطريق، بل سقطت باتجاه جدار إحدى محطات توزيع البنزين، مما حال دون وقوع أي أضرار بشرية أو مادية.
ولكن هذا الحادث المروع يجب أن يكون منبعا للتأمل والتحرك العاجل. فالإهمال لن يؤدي إلى شيء سوى المزيد من الكوارث والخسائر. نحن بحاجة إلى تحرك فوري من المصالح المعنية بالبستنة التابعة لمجلس مقاطعة جليز، لتفقد كل الأشجار المعمرة في المنطقة والعناية بها بشكل مستمر ومنتظم، وإجراء الصيانة اللازمة لضمان استمرارها بأفضل حال.
إنه ليس مجرد دعوة للعناية بالبيئة والحفاظ على الجمال الطبيعي للمدينة، بل هو أيضًا مسؤولية اجتماعية تجاه سلامة وأمان المواطنين. فلنتحرك قبل فوات الأوان، فليس كل مرة ستتسلم الجرة، ولنتذكر دائمًا أن الطبيعة تستجيب للعناية والاهتمام بنا بالمثل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.