تهالك أعمدة الكهرباء في إقليم أزيلال: نداء للتدخل العاجل
في قرى إقليم أزيلال، تلك البقعة الجميلة بجمالها الطبيعي وروعة مناظرها، يختبئ خطر غير مرئي يهدد حياة السكان، ويثير قلقًا عميقًا بين العائلات المحلية. هذا الخطر الذي يتمثل في تهالك أعمدة الكهرباء، أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة السكان واستقرارهم.

عمر أوزياد، أحد سكان تامدة نومرصيد، يعبر عن قلقه الشديد قائلاً: “في قرانا الهادئة، تتصاعد المخاوف مع كل هبة ريح، حيث يترقب الجميع سقوط تلك الأعمدة المتهالكة التي تهدد بوقوع كارثة”. تلك الأعمدة التي تتواجد في كل مكان، كالأشباح المخيفة، تنتشر في المداشر والحقول، تتحول من مجرد هياكل فولاذية إلى خطر حقيقي يهدد حياة الناس.
معظم القرى النائية في إقليم أزيلال تواجه هذا المشكلة الخطيرة، حيث تعتمد بشكل كبير على الكهرباء لتلبية احتياجاتها اليومية. ومع اقتراب فصل الشتاء، يتزايد القلق بين السكان، خصوصًا الأطفال والمتمدرسين الذين يعيشون في حالة من التوتر المستمر نتيجة لهذا الخطر المحدق.
وما يزيد من الخطورة هو وجود خيوط كهربائية عارية بالقرب من الممرات، مما يجعل الوضع غير آمن، خاصة للمتمدرسين في المراحل الابتدائية، الذين قد يصبحون ضحايا لهذه الظروف الخطرة.

الجهات المسؤولة عن تشغيل وصيانة الشبكة الكهربائية يجب أن تتخذ إجراءات عاجلة للتصدي لهذه المشكلة، وتوفير الصيانة الدورية للأعمدة الكهربائية وإصلاح الأعطال بشكل فوري.
من جانبها، تدعو الفعاليات المحلية إلى ضرورة تنظيم حملات توعية مستمرة للسكان حول خطورة سقوط الأعمدة الكهربائية وكيفية التصرف الصحيح في حالات الطوارئ. كما تشدد على أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع القائمة على تجديد شبكة الكهرباء، والتي من شأنها تحسين البنية التحتية وتقليل مخاطر الحوادث والكوارث.
وفي النهاية، يجب أن تكون سلامة السكان أولوية قصوى، وعلى السلطات المحلية والوطنية أن تتخذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم وضمان استقرار حياتهم في هذه القرى الجميلة والمهمشة.