نظمت جمعية وحدة حماية الطفولة يوما دراسيا حول موضوع« تفاقم ظاهرة العنف ضد الاطفال”
وذلك في منتصف الشهر الماضي بالمركب الثقافي ثريا السقاط، بداية من الساعة الثانية
بعد الزوال، بمناسبة اليوم الوطني لطفل وتزامنا مع الذكرى15 لتأسيس وحدة حماية،الطفولة ولقد حضر هذا اليوم الدراسي الهام عدد من الشخصيات من جهات وقطاعات حكومية وخاصةتعمل في مجال الطفولة، أعضاء المكتب التنفيذي لجمعية دعم وحدة حماية الطفولة و أطرها الاجتماعية والتربوية وزمرة من المتطوعين والمتعاونين.
اما من ناحية آخرى افتتحت السيدة رئيسة جمعية دعم وحدة حماية الطفولة اللقاء بكلمة مقتضبة رحبت فيها بالحاضرين
وشكرتهم على تلبيتهم الدعوة تالها عرض السيدة نجاة زطاطي مديرة الوحدة والتي تناولت فيه حصيلة عمل الوحدة

اتجاه الاطفال المعنفين خلال سنة2022، مبرزة لمختلف الاشكاليات من خلال الا رقام وتحليل المعطيات، معرجة على مختلف أشكال العنف الذي يتعرض له الاطفال سواء داخل الاسر أو بالمدرسة أو الشارع ……
كما أوردت مقارنة للعدد الاجمالي لحالات العنف الموجه ضد الأطفال الوافدة على وحدة حماية الطفولة بالدار البيضاء
منذ سنة2010 إلى سنة2022 ، هذه المقارنة التي وضحت مدى تفاقم الظاهرة، كما تطرقت لمختلف الخدمات والاجراءات
المرافقة والتي تتم على مستويات متعددة كادماج وإعادة إدماج سواء الاسري أو المؤسساتي والتسجيل بالحالة المدنيةالتي يتدخل فيها شركاء أساسيون يدللون الصعاب ويدعمون الجهود المبذولة في سبيل الحد من الظاهرة لتنهي مداخلتها
بسرد لمجموعة من المقترحات القانونية والسوسيو-اقتصادية للحد من ظاهرة الاطفال المعنفين التي يمكن رفعها للقطاعات المعنية
وبعد عرض السيدة مديرة الوحدة رسا الدور على الأستاذة مليكة الكزوري النائبة الاولى لوكيلة الملك لدىالمحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء والتي خصصت مداخلتها حول موضوع وضعية الاطفال المهملين والمتخلى عنهم بين
الواقع والقانون، مع سرد وجيز لكافة المساطر المتعلقة بالكفالة وما يحوم حولها من صعوبات وإخفاقات وكذا مساطرالاهمال والتصريح بالحالة المدنية مع إبراز الشروط الواجب توفرها لدى الشخص طالب الكفالة
وفي مداخلته، التي كان موضوعها حول الخبرة الطبية الشرعية للطفل المعنف سلط الدكتور لكبيري عبد اإلله
طبيب شرعي مختص الضوء حول الاخلاق المهنية والكفاءة التي يجب أن يتوفر عليها الطبيب الشرعي وكيفية إدارةمقابلة الطفل المعنف والاستماع إليه وبعدها الفحص الطبي، من أجل جمع المؤشرات الضرورية التي تؤكد وجود العنف لديه.
وختمت الاخصائية النفسية الاكلنيكية، فاطمة الزهراء صدقي، بمداخلتها حول “التأثير النفسي للعنف على الطفل حيث عددت مختلف مراحل واشكال التأثير النفسي للعنف لدى الطفل وما يسبب له من أزمات نفسية تعطل نموه النفسي والحركي والعاطفي بشكل مؤقت أو طويل، مبرزة أمثلة حية لاطفال وأسر تم استقبالهم بالوحدة هذا وفي ختام المداخالات التي كانت ذات أهمية قصوى بالنسبة لجميع الحاضرين، كونهم يشتغلون في حقول متعددة تهم الطفولة والرعاية الاجتماعية والنفسية، أعطيت الفرصة لمتدخلين داخل القاعة تنوعت كلماتهم ما بين تنويه وتثمين وتعليق وإغناء لما جاء في مختلف المداخلات، وتفضل السادة والسيدات المحاضرون بالجواب والتعقيب على
هذه المداخلات. بعد ذلك تم تكريم عدد من الفعاليات القضائية والطبية الذين يدعمون جهود وحدة حماية الطفولة ويولون خدماتها كامل العناية ويقدمون لها جميع أشكال المساعدة والتسهيلات من أجل إنجاز مهامها في أحسن الظروف وفي أوجز الاجال
ولقد انتهى اللقاء حوالي الساعة السادسة والنصف مساء وتمت دعوة الحاضرين إلى حفل شاي نظمته الجمعيةعلى شرف الحاضرين ليستمر النقاش في الموضوع في انتظار محطات استئنافية أخرى من أجل رعاية وحماية أفضل لاطفالنا
عبد العظيم هريرة