” في عهد التعاسة!!! “…..

0 465

بقلم :هشام الدكاني

جل بلدان العالم تتغير بتغير المعطيات والمستجدات ، فمنذ سنوات وهو يشهد تغيرات في نمط حياة شعبه بٱستمرار ، لقد نهضت دول العالم طرديا مع الطفرات العلمية والتكنولوجية وفي المجالات الإلكترونية ، وباتت تتقافز بين ليلة وضحاها من دول نامية الى متقدمة ، وتناغمت آليات مؤسساتها بٱنسجام مجد مع صيحات التطور ، وواكبتها بتنسيق مدروس ومحسوب بدقة متناهية ، واضعين لها علاجات سريعة وحلولا ناجعة ، وقطعا ٱنعكست السياسة هذه على أفراد مجتمعاتهم بريعها وثمارها ، وتنعموا بالعيش الهني، وتمتعوا بالطيب من سبله ووسائله المتحضرة.
بالمقابل من هذا ، ومن سوء حظ المغاربة أن التغيرات التي شهدوها كانت تتجه نحو هاوية فظيعة ، إذ سار البلد متعثرا ، حيث ٱنقض عليه المتآمرون ، وذكرهم وأفعالهم غنية عن الشرح والتبيان.. لم يعد كثيرون يفكرون في يومهم إلا بلقمة العيش التي باتت كحقل ألغام..! والإقتراب منها يعني الهلاك لامحالة.
ولايزال الأمر مستمرا على هذا المنوال ، والناس بين خائف صبور ومتمرد مسجون ، حتى صار الحال اليوم كحال أولئك الذين قال لهم طارق بن زياد:
« أين المفر؟ العدو من أمامكم والبحر من ورائكم » فعلا ، هذا هو الواقع المرير المعاش ، واقع سببه الساسة الذين أصبحوا يصولون ويجولون على جثت المغاربة الأموات-الأحياء ، في عهد أقل ما يقال عنه «عهد التعاسة»
وليكن في علمكم ، إن مغاربة اليوم غير مغاربة الأمس ، والفجر أشرف على البزوغ ، فقد وعى الشعب وبات يميز بين الصالح والطالح ، وأيهم يسير وراء غايات بعيدة عن المرسى الآمن للبلاد ، ولم تعد تنطلي عليه ألاعيب المتآمرين ، وعرف من يعكر صفو الماء الزلال.
فالسياسة التي كانت بعبع الأمس أصبحت اليوم حديثا شيقا تعرف دهاليزه شرائح الشعب جميعها.. وقبل نشرة الأخبار نجد رواد المقاهي على بساطتهم يحللون الأحداث ويعرفون ماغاية «زيد و عمر» من تصريحه. فالمواطن المغربي لم يعد إدراكه سطحيا عن السياسة وعقول الساسة.. كما أنه بات على دراية تامة بما يدور حوله من مسرحيات وتمثيليات يسمونها «سياسة».

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.