بيان مراكش /مولاي المصطفى لحضى
فقدت أغلبية المكتب المسير لجماعة كلميمة عضوية الرئيس ونائبه الثاني على خلفية نِضالات أعضاء الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، و جمعية افريكا لحقوق الإنسان بتحريكهما لملفات خطيرة مسّت الأمن البيئي و الواحي في عموم مدينة كلميمة بجماعاتها الثلاث تسببت في اكتساح مناطق محرم فيها البناء و منح رخص*محلية* في نفوذ جماعة قروية من طرف بلدية كلميمة .



و ترتب على ترافع وشكايات المجتمع المدني محاكمات جرت اطوارها في المحكمة الإدارية بمكناس، خلُصت إلى عزل الرئيس و نائبه من عضويتهما و كل مهامهما في الجماعة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ؛ ما فتح شهية أعضاء المعارضة و قيامهم بحركات تسخينية للإنقضاض على الرئاسة و توزيع اللجن و النيابات فيما بينهم، غير أن أسبابا ذاتية وموضوعية منعت تبوأ بعض المحسوبين على المعارضة لتمثيل الساكنة و الدود على مصالحها لنعومة اظافرهم، وانعدام التجربة، و المؤهل الفكري و المعرفي، واقتصار عملهم السياسي على النميمة والخوض في الجوانب الشخصية لغرمائهم السياسيين، و الاقتصار على التحرك في نطاق عمل جمعوي فئوي جد محدود .

و انعكس غياب التكوين والتأطير و الإلمام بالقانون التنظيمي للجماعات على إنتاج كائنات سياسية تسبح ضد تيار التنمية وضد خدمة صالح البلدة، و التركيز على تصفية الحسابات مع الفرقاء السياسيين و الحقوقيين ، الأمر الذي سيفوّت فرصة ذهبية أمام بعض النخب المتمكنة في المعارضة من التحليل السياسي و ذات كفاءة وتجارب في مختلف المجالات بما فيها حتى الرياضية للظفر بفرصة تاريخية قد تسمح برد الاعتبار لبلدة طال أمد الانتظار فيها لتنال نصيبها من التنمية على غرار كل المدن المؤهلة .
لكن في خضم ما تعرفه البلدة من تطاحنات وتجاذبات بين الغرماء السياسيين يتضح ان أمد هدر الزمن التنموي سيستمر إلى حين، خاصة وأن ظروف اتساع الهوة بين منتسبي التجمع الوطني للاحرار و منتسبي الاتحاد الاشتراكي تتسع يوما بعد يوم فيما لا يساهم في رأب الصدع وتغليب كفة المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .
ويبقى الشنآن فرصة سانحة لأغنياء الحرب للمزيد من الاغتناء غير المشروع على حساب مؤسسات الدولة، بعدما وجد البعض منهم ضالته في الجماعة والجمعيات لضخ المال في حساباتهم الشخصية فيما بات يعرف بالعمل الجمعوي المقاولاتي . فهل من رجل حكيم ينتصر للعقل و للحق و للصالح العام؟