التفكك الأسري…إلى أين!؟ “

0 495

بقلم : هشام الدكاني

إن الشعور بالإنتماء إلى الكيان الأسري من المفاهيم الأساسية في العلاقة الزوجية ، فالزواج ليس مجرد علاقة رسمية فقط تمت بموجب عقد الزواج ، أو مجرد علاقة جسدية أباحها العقد ذاته ، أو هو مجرد معيشة فردين معا ألزمها الزواج.
إن الزواج أسمى من ذلك بكثير ، إنه يعني أن هناك شخصين قد ٱرتضيا أن يكملا مسيرة حياتهما معا ، يتقاسمان مرها قبل حلوها ، وكل منهما يشعر بالآخر ، وكل نجاح أو تحقيق هدف يسجل لصالح الكيان الأسري وليس لصالح فرد معين ، ليؤثر التفكك الأسري في العديد من القيم الحسنة الموجودة في المجتمع ، كما يؤثر على مفاهيم المودة والرحمة والتعاون والمسامحة ومساعدة الآخرين ، كذلك يولد إحباطا شديدا في نفس الفرد ، مما يجعله يوجه اللوم للمجتمع ، لعدم مساعدته على وقف الظروف التي أدت لتفكك أسرته ، فنجد الفرد يتمرد على القيم الموجودة في المجتمع من حب ومودة وٱحترام وتعاون ومساعدة للآخرين ، وغالبا ما يقع الأبناء ضحية ذلك التفكك وسوء العلاقات بين الزوج والزوجة ، حيث يتسبب ذلك بضعف شعور الأبناء بالأمان والإستقرار داخل الأسرة.
وقد يلجأ أحد الأبناء إلى تحقيق الأهداف المرجوة بطرق غير مشروعة بسبب التفكك الأسري ، حيث تتغير المبادىء والمفاهيم لديه ، ليصبح المحرم مشروعا.
ويتسبب ذلك التفكك أيضا ، في عيش الأبناء في حالة مستمرة من الإضطرابات والقلق ، حيث أن غياب الأب أو الأم بشكل مستمر يفقد الأبناء الأمان ، ويسبب ٱنعدام الأمان.
فهناك علاقة وثيقة بين تشرد الأطفال والتفكك الأسري ، حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أن أغلب الأطفال الذين كان مصيرهم الشارع ، كانوا في الأساس يعانون من التفكك الأُسري ، مما يسبب غالب الأحيان حالة عدائية عند الأبناء.
فٱتقوا الله في بناتكم وأبنائكم ، ولتجمع بينكم الرحمة والمودة والحب والصبر…
مصداقا اقوله تعالى:
{كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام}

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.