نجيب لمزيوق: بيان مراكش
جنانات النخيل او بساتين بين النهرين واد ايسيل ونهر تانسيفت اراضي كانت حتى وقت قريب المزود الاساسي لساكنة المدينة الحمراء من الخضروات والفواكه والحليب اراضي انتزعت من ماليكها على عهد الاستعمار ليستولي عليها من يسمون مجازا بالشرفاء والاقطاعيين
مع بداية التمانينات بدأت هذه الاراضي تسيل لعاب المستثمرين وسماسرة العقار لقربها من المدينة وغناها باشجار النخيل المميزة فتم تشكيل لوبي من المنتخبين الفاسدين والسلطة وسماسرة العقار الذين جنوا اموالا طائلة من وراء تمرير الاستلاء على هذه الاراضي بطرق مختلفة
مثلا الجنيرال المنصوري قائد الحرس الملكي السابق اشترى حوالي هكتارا من املاك ولد اليتيم وهو ابن احد كتاب الباشا الكلاوي الذي استولى على اراضي شاسعة بالمنطقة وجعلها
تحت ادارة الخماسة والرباعة بمعني الفلاحة العاملين بالخمس او الربع في الارباح..
كما قلت اشترى هذا الجنرال هذه القطعة الصغير واستولى على بقعة كانت مخصصة لمقبرة بالمنطقة ثم حاز ازيد من عشرين هكتار حصل عليها عن طريق التفويت من ادارة الاحباس..
وفي نفس التاريخ عمل احد المنتخبين بجماعة النخيل على استغلال ضعف بعض الفلاحة الصغار واشترى منهم بقعهم الفلاحة التي تتعدى 20هكتار وباعها لاحد الاجانب..وفي نفس التاريخ كذلك دخلت مجموعة “Comproma” التابعة للملياردير عبد العالي برادة لتستولي على اراضي شاسعة تابعة للاحباس وبعضها مملوك لورتثة بعض الاقطاعيين حيث ثم تشييد المشروع Jardain de la Palmerie وGolf palmerie palace المركب السياحي الاشهر عالميا
في السياحة الجنسية
زائد تهافت كبار الساسة على للحصول على اقامات بهذة المنطقة كالمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة والملياردير مولاي حفيظ العلمي ووزير الاوقاف احمد التوفيق ورئيس الجالية اليهودية بالخارج سيرج بيرديغو واخرون
كل هذا على حساب الساكنة الاصلية التي امضت سنوات عمرها بالمنطقة وفقدوا اباؤهم واجدادهم واحبتهم الذين فاضت دماءهم دفاعا عن المنطقة
العهد الفاسد من منتخبين وسلطة وسماسرة عقار بالنخيل وكذلك الولاية راكموا مشاكل بالجملة داخل جنانات النخيل نشبت عنها كوارث بيئية واجتماعية وانسانية جمة داخل المنطقة
حيث تم تشجيع التفريخ العشوائي للسكان باستقطابهم من مناطق خارج النخيل ليسطيعوا من خلالهم الاستلاء على الاراضي بعد حجة التعويض وكذلك لتكون الغلبة للوافدين على الساكنة الاصلية بعد طمس هويتهم…
هكذا تم الاستلاء على عدة اراضي ويبدو ان الدور حان لاعادة نفس السياسة العفنة مع ساكنة مولاي عزوز
هذا الدوار الذي كان عبارة عن ارض فلاحية تسمى ارض عزوز كانت تسقى بخطارة درقاوة وخطارة الرويدات باعها الورثة من بداية التمانينات واشتراها شخصان واقتسماها مناصفة بينهم الاول قسمها الى بقع ارضية تم بناء مساكن عليها والثاني احتفظ بها ارضا فلاحية وسكنها هو وابناؤه الذين لازالو يتوارثوها الى اليوم.. وماهي الا سنوات حتى اصبحت ارض عزوز عبارة عن تجمع سكني كبير مثل تجمعات اخرى بالنخيل ككنون وعين ايطي والتونسي وابياض وغيرها والى جانب هذا التجمع قامت تلك المنظومة العفنة بنفس الامر وهو استقطاب ساكنة موازية بشكل عشواىي لتكون حبل شنق الجميع..
اعادة التذكير بهذا الامر هو حتى يعرف المتتبع اصل الحكاية لما يقع الان
فهذه الايام هناك اتصالات بين السلطة والمنتخبين والسماسرة مع ممثلين عن ساكنة دوار مولاي عزوز حاملين لهم البشرى المزيفة التي تخبئ خلفها الاما اكبر
اخر الاقتراحات المقترحة على الساكنة هو ما يسمونه بالادماج بمعنى تعويض الساكنة وذلك عن طريق ادماج عائلتين في بقعة واحدة الامر الذي يتنافى جملة وتفصيلا مع القانون وروح الدستور والتوصيات السامية لجلالة الملك التي تدعو دوما الى العمل على صيانة رعاية جلالته وتمتيعهم بحقهم القانوني والدستوري والاخلاقي في العيش الكريم ومن خلالها السكن الكريم
فكيف لعائلات تتكون من عشرات الاشخاص ان تدمج في بقعة واحدة؟؟
كيف سيستطيع عدة اشخاص على التفاهم لبناء سكن واحد لهم جميعا
المرء منا متصارع مع نفسه وذاته فكيف سيستوي مع غيره
الادماج هو حق يراد به باطل وهو ضرب كل ساكنة مولاي عزوز وذلك بمقولة انما أكلت يوم اكل الثور الابيض
السلطة بالنخيل والمنتخبون والسماسرة يحاولون لعبة فرق تسد.. لكن هيهات فتلك الاساليب اكل عليها الدهر وشرب..
الاستعانة بالسماسرة الذين يملكون سكنا قارا لهم وعدة مساكن قصديرية لاتباعهم وذلك للحصول على موافقتم لجر الباقي عنوة اصبحت عملية مفضوحة تجعلنا نتخوف ان كان مصدر هذه الافكار العفنة نفسة الذي اغرق منطقة النخيل في الهشاشة والفقر المذقع
الساكنة اليوم تطالب بحوار حقيقي بناء مدروس شامل وعادل مع اناس حقيقيون وطنيون امناء للقسم الذي اقسموه بخدمة الوطن والعرش العلوي..لا مجموعة ثعاليب ماكرة تبحث عما يملأ بطونها على حساب الضعاء من المواطنين الذي يدفعون ثمن السياسات الفاشلة لمسؤولي هذا البلد السعيد
ختاما نقول كفى من المراوغات والنوايا المبيتة فكلنا مواطنون ولنا نفس الحقوق في العيش بكرامة في وطن لستم اكثر وطنية منا فيه.