أظهرت فضيحة التكوين للأستاذ الرئيس والمصاحب بمدرسة الخراب والأزبال، بمدرسة المحيط بأنزا يوم الإثنين 17 أكتوبر 2022،وتكوينات التربية الدامجة بثانوية محمد السادس الإعدادية، صورة مؤلمة للمؤسسة العمومية، فضاء وتخطيطا وتدبيرا وتأهيلا، ورصدا مسبقا، وأماطتا اللثام عن مظاهر عدة للفشل والعبث وغياب التخطيط وانعدام استراتيجية للتكوينات من حيث هندستها وزمانها ودقة ونجاعة اختيار المستفيدين منها..
كما أظهرتا، كون المدير الإقليمي لأكادير إداوتنان وفريق عمله المتخم بالخروقات والفضائح والإمتيازات اللاقانونية، لا يعيرا أدنى اهتمام لتحصين الزمن المدرسي وتأمينه لفائدة المتعلمين سواء في المستويات الإشهادية أو في غيرها، فاستدعاء تسعة أساتذة أو ثمانية أو سبعة من مؤسسة واحدة لنفس التكوين، والأمر تكرر في عدة مؤسسات تعليمية ولتلميذات وتلاميذ من نفس القسم والمستوى الإشهادي، يؤكد العبث والإرتجالية وغياب التخطيط، وعشوائيته. ويجسد الفشل الذريع، فما السر في أجرأة تكوينات عدة في نفس الفترة وبهذه السرعة الغريبة؟ وما الغاية من مضاعفة أعداد المستفيدين من هذه التكوينات؟ ولماذا لا يتم استدعاء قليل من الأساتذة لهذه التكوينات، حفاظا على تأمين زمن التعلم؟ ولم عدم برمجتها خلال مختلف فترات السنة الدراسية. أو خلال الفترات البينية، حيث الفضاء موجود، والتلاميذ في عطلة؟ ولن يتسبب ذلك في أي هدر للزمن المدرسي والتحصيل والتعلم.
السبب واضح هو الإسراع في صرف المستحقات المالية للممونين. ناهيك عما يرتبط بها من إكراميات، وحلويات.. وقهيوات..
والغريب في هذه المديرية العجب أن عدة برامج ( المصاحبة ” لمصاحبة” – التربية الدامجة وأقسام الموارد – المراكز الرياضية – مؤسسة التفتح الأدبي والفني -و..و..و..) ومذكرات تصاغ للتسبب في هدر الزمن المدرسي، وتؤدي لخلق خصاص في الموارد البشرية، وتوضع لها شروط ومعايير مبتدعة، لخلق الأشباح، ولضمان الصمت وترسيخ الريع، لعدم فضح الخروقات والإختلالات الخطيرة وهدر المال العام والمساهمة في تبديده. حتى أضحت هذه المديرية ضيعة لكل من هب ودب وشب على الإغتناء غير المشروع.
وما يثير الغرابة أكثر، أن لجنة البحث والتقصي التي شكلها المدير الإقليمي مكرها ومرغما، وبضغط من الوزارة وكاتبها العام، للبحث عن المسؤول عن اختيار مدرسة المحيط بأنزا كفضاء للتكوين، وما تسببت فيه تلك الفضيحة والصور الفاضحة المؤلمة، من صدمة و غضب لدى مسؤولي الوزارة.
هذه اللجنة أريد لها أن تحيد عن مهمتها، ولتشتيت المسؤولية، والتستر عن المسؤولين الحقيقيين والفعليين…
فكم حاجة قضيت، حين أنيطت بلجنة مقترحها؛ هو الخصم والحكم والفاعل الحقيقي وموزع الأدوار وهو المسؤول عن كل شيء…
فالمطلوب من مسؤولي الوزارة الوصية ومفتشيتها المالية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، إيفاد لجن حقيقية ذات الإختصاص للإفتحاص والبحث والتقصي، في عديد من الفضائح والإختلالات بهذه المديرية وبمصلحة الشؤون الإدارية والمالية. لترتيب المسؤوليات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.