الحكومة تستعد لرفع سن التقاعد إلى 65 سنة

0 527

ترأست نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، الاجتماع الأول للجنة إصلاح أنظمة التقاعد، التي تندرج في إطار تنفيذ مخرجات الاتفاق الاجتماعي والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، الموقعين في 30 أبريل الماضي بين الحكومة والمركزيات النقابية والمنظمات والجمعيات المهنية للمشغلين.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية (الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، وعن المنظمات والجمعيات المهنية للمشغلين (الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية).
وخلال الاجتماع صادق المشاركون على منهجية عمل اللجنة والبرمجة الزمنية المحددة لأشغالها، واللتين ستمكنان من بلورة الإطار العام للإصلاح، وذلك قبل الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي، حيث يرتقب البدء في الحوار الشهر المقبل، بهدف التوصل إلى تصور متكامل للإصلاح، والشروع في تنفيذه منتصف العام المقبل.
واقترحت دراسة أنجزها مكتب دراسات بطلب من الحكومة المغربية رفع سن التقاعد إلى 65 سنة في القطاعين العام والخاص، علماً بأن سن التقاعد حالياً في القطاع العام محدد في 63 سنة وفي القطاع الخاص بـ60 سنة، إضافة إلى رفع نسبة الاشتراكات في القطاعين العام والخاص لمواجهة أزمة نفاذ احتياطيات أنظمة التقاعد.
وحسب نتائج الدراسة، التي سلمتها وزارة المالية للنقابات خلال اجتماع عقد الأربعاء الماضي، وجرى تسريبها أمس، فإن الهدف من هذا الإصلاح هو ضمان ديمومة منظومة التقاعد على المدى الطويل، وإرساء العدالة والحفاظ على الحقوق المكتسبة؛ وكذا الحفاظ على الاحتياطيات نظراً لأهميتها في تمويل الاقتصاد. ورأت نتائج الدراسة أن هذه الإصلاحات تروم تعبيد الطريق للمرور نحو نظام أساسي موحد للتقاعد في المغرب.
وأوضحت ذات الدراسة أن نظام المعاشات المدنية للموظفين سيستنفد احتياطياته، التي تقدر بـ 68 مليار درهم ، بحلول سنة 2028، فيما سيستنفد نظام التقاعد في القطاع الخاص احتياطياته المقدرة بـ61 مليار درهم في سنة 2038، وللوفاء بالتزاماته، سيحتاج الصندوق المغربي للتقاعد حوالي 14 مليار درهم سنوياً لتمويل عجز النظام، ما لم يتم إصلاحه. وكانت لجنة وطنية كلفت منذ سنوات بوضع تصور لإصلاح أنظمة التقاعد قد أوصت باعتماد منظومة القطبين لنظام المعاشات المدنية.
وتم تطبيق إصلاح جزئي برفع سن التقاعد للموظفين سنة 2016 إلى 63 سنة، ورفع المساهمات في النظام من 20 إلى 28 في المائة، ما مكن من تأجيل أفق استدامة النظام من 2022 إلى 2028.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.