العرض الصحي والمفارقات المجالية الصحية.

0 504

بيان مراكش /نور الميمون


لا يجادل إثنان في كون العرض الصحي الحالي بالمدن الصغرى لا يرقى إلى تطلعات و انتضارات المواطنين وذلك لكون أغلبية المدن التي لا تتعدى ساكنتها 30000 نسمة لا تتوفر سوى على مراكز صحية بالقطاع العام تقدم خدمات صحية وقائية بالدرجة الأولى،زيادة على القطاع الخاص الموقر لخدمات الطب العام فقط مع انعدام التخصصات ما عدا اطباء الاسنان.
هذا يدفع بمن اراد الإستفادة من خدمات الاطباء المختصين بالقطاعين العام و الخاص التنقل الى المدن المجاورة و هذا يشكل عبئا ثقيلا زائدا على جيوب المواطنين المنهكين بواجباتهم اليومية زيادة على الضغط الكبير على المؤسسات الصحية العامة وعيادات أطباء الخواص بمختلف تخصصاتهم.
إن المفارقات المجالية للعرض الصحي الحالي المتجلي في الانتشار الغير العادل للعرض الصحي (خصوصا التخصصات منه) العام و الخاص يحيلنا على البحت عن الأسباب التي كرست هذا الواقع الانفصامي الغير العادل و الغير المنصف ، التي نسوق منها سببين نتعتبرهما أساسيين من بينها :
الفوارق المجالية بين المدن الكبرى و الصغرى في التوزيع و الانتشار الغير العادل للاطباء المتخصصين.
التكوين الذي لا يلبي حاجيات الطلب حيث أن عدد المناصب المفتوحة للتخصص الطبي بكليات الطب ، في جميع الشعب،قليل جدا….
لهذا فينبغي على المسؤولين على القطاع التفكير جديا لحل هذه المعضلات و وضع استراتيجيات قريبة المدى سواء على مستوى المفارقات و الفوارق المجالية، و على مستوى توفير مناصب كافية لتكوين أطباء متخصصين في جميع التخصصات الطبية…و بالتالي تحقيق الهدف المنشود بتوفير عرض صحي متوازن و عادل و حقوقي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.