رسالة مفتوحةإلى السيد رئيس الحكومة المغربية بالرباط للمطالبة بالتراجع عن قرارإلزامية جواز التلقيح.

0 484

الرباط 26 اكتوبر 2021

 

السيد رئيس الحكومة؛

تحية طيبة، وبعد؛

فإننا نتوجه لكم برسالتنا هاته، باعتبارنا جمعية حقوقية مغربية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، والتي نطالبكم من خلالها، باعتباركم رئيس الحكومة المغربية، بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح الذي اتخدته حكومتكم مؤخرا، وذلك لما آثاره من غضب وردة فعل عن فئات عريضة من الشعب المغربي، ملقحين وغير مرقحين ، خصوصا أولائك الذين حرموا من ممارسة وظائفهم وعملهم او قضاء حوائجهم، سواء بالقطاع العام او الخاص بل قيدت حركتهم حتى في الشارع العام، فتعطلت مصالحهم وتعثرت حياتهم، وقد وردتنا بالجمعية عشرات الرسائل والشكايات والمكالمات في هذا الشأن، سواء عبر مكتبنا المركزي او فروعه الممتدة عبر تراب الوطن، و نظرا للمعطيات والأسباب التالية:

أولا: أنه قرار اتخذ بشكل مباغت ومفاجئ، وهو ما خلق معه حالة من الارتباك والارتياب في صفوف مرتفقي الفضاءات العامة والمؤسسات العمومية.

ثانيا: أنه قرار لم يتم طرحه للنقاش العمومي وإشراك المجتمع المدني والاحزاب السياسية، والهيئات المهنية الطبية والعلمية وكذا الجامعية بالإضافة إلى ممثلي الأجراء، لبلورة تصور وطني موحد، قادر على إعطاء حلول وإجابات علمية وموضوعية لمواجهة جماعية وشعبية لتداعيات كورونا ومتحوراتها.

ثالثا: أنه قرار لم يحض بدراسة ونقاش من لدن السلطة التشريعية لتحمل مسؤوليتها الدستورية في تشريع قوانين غير مخالفة لحقوق الإنسان وحريات المواطنين التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الأممية التي صادقت عليها الدولة المغربية واعتبرها الدستور في تصديره تسمو على القوانين الوطنية.

رابعا: أن تنزيله وتنفيذه ادى الى الكثير من التجاوزات والممارسات والإجراءات التعسفية، وأن من شأن الإبقاء عليه أن يزيد من خلق جو من الاحتقان وانعدام الثقة، خاصة في ظل تحمل المواطن المغربي لتداعيات كورونا الاقتصادية والاجتماعية وكذا النفسية وفي خضم أيضا الزيادات الصاروخية التي عرفتها العديد من المواد الغدائية والخدماتية الضرورية لمتطلبات الحياة.

وبناء عليه، فإننا نلتمس من سيادتكم ومن حكومتكم، التراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح في الفضاءات والمؤسسات المعنية بتطبيقه، خاصة وأن من شأن التراجع عنه أن يبقي المجال مفتوحا لاتمام عملية التلقيح باختيار وإرادة حرة وفي جو من الإقناع والإقتناع بعيدا عن الإحساس بالاجبار والضغط والإكراه النفسي والمعنوي.

وفي انتظار القيام بالمتعين، تفضلوا، السيد رئيس الحكومة، بقبول عبارات مشاعرنا الصادقة.

المكتب المركزي

رئيس الجمعية:عزيز غالي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.