ما الدور الذي لعبه قائد قيادة ايت إيمور لتسهيل فوز “الحلايبي” بالغرفة الفلاحية .

0 6٬002

بعد أن أسدل الستار على انتخابات الغرف المهنية وتم الإعلان النهائي عن النتائج المحصلة، عرف المشهد السياسي خلال تلك الفترة خروقات عديدة منها ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الإجتماعي من تقديم المال السايب مقابل استمالة الناخبين، حيث وصل سعر الصوت في بعض المناطق إلى 500درهم في مشهد يضرب عمق الديمقراطية و المنافسة الشريفة، وكما لا يخفى على الجميع أن وزارة الداخلية و السلطات المحلية تجندت بكل الوسائل المتاحة و لعبت دور كبير في إنجاح سير العملية الإنتخابية لضمان الشفافية بين كل الأحزاب المتبارية، لكن ما أثار حفيظة عدد من سكان جماعة أيت إيمور ضواحي مراكش هو الدور الكبير الذي لعبه قائد قيادة هذه الجماعة و مساهمته الواضحة أمام أعين الملاحظين في منح الفوز بمقعد “للحلايبي” الذي عمر طويلا على رأس الغرفة الفلاحية وذلك بعد أن حظي بدعم من أعوان السلطة الذي قاموا باستمالة الناخبين و إجبارهم على التصوت لإمبراطور المنطقة الذي يبسط نفوذه بمباركة قائد قيادة ايت أيمور و رئيس جماعة أكفاي.

فقبل يوم واحد من عملية الإقتراع شابت جماعة أيت ايمور عدة خروقات سافرة غيرت الصورة الحقيقية للديمقراطية و ضربت صورة من هم مشرفون على إنجاح هذه الإنتخابات، حيث يقوم قائد قيادة أيت إيمور بتسهيل نجاح “الحلايبي” عن طريق منع العديد من مرشحين من منافسته بغرض افساح الطريق أمامه وتسهيل فوزه، ليبقى منافسا وحيدا في المنطقة، لكن ما بعثر أوراقه هو ظهور في اللحظات الأخيرة مرشح منافس و بقوة من أبناء المنطقة ويتعلق الأمر ب محمد بلعساوي الذي طالما دافع على المستظعفين و الفلاحين بهذه الجماعة، لكن تم التآمر عليه من طرف حزب الإستقلال و حزب الأحرار اللذان لم يضعا مرشحا منافسا له بالمنطقة، دون أن ننسى ألاعيب القائد الذي رفض تسليم بلعيساوي المحاضر يوم الخميس إلا حين تدخل الجهات المسؤولة على الإنتخابات.

وحسب ما توصلت به “جريدة بيان مراكش” من معلومات فإن قائد أيت ايمور عمد إلى عدم منح المنافس الوحيد الشهادة الإدارية بغية عرقلة تواجده كمنافس له في هذه الدائرة الإنتخابية التي شهدت في الأخير منافسين فقط، حيث أسفرت نتائج الإقتراع عن اكتساح واضح “للحلايبي” وذلك بمباركة القائد و أعوان السلطة .

ليبقى هذا الفوز الملغوم الذي تمت دراسته مسبقا و بعناية محط استياء ساكنة هذه المنطقة التي عانت منذ سنوات من سيطرة هذه العائلة ، حيث وصفت الوضع بالكارثي و لا ديمقراطي منذ أن علمت أن القائد يتدخل لمنع ترشيح منافسين وكذا تحركاته المشبوهة لاستمالة الناخبين للتصويت على الحلايبي و مساعدته على الفوز، ليبقى الحلايبي في مكانه محتفظا بمقعده و يحتفل القائد و أعوانه بطعم الانتصار و التربع على غرفة الفلاحة بجهة مراكش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.