تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض تندد بإغراق منطقة سوس بجحافل قطعان مافيات الرعي المحمي.

0 572

عبد الله الكوت/ بيان مراكش

بيان – ماتزال منطقة سوس وباقي المناطق المتضررة تشهد تصاعدا لحدة الانتهاكات والإعتداءات التي تطال أراضي وممتلكات الساكنة الاصلية والتي بلغت درجة خطيرة وغير مسبوقة في تسريع وثيرة التهجم على أراضي الساكنة سواء بالإجتياح من طرف مافيات الرعي المحمية، أو بمواصلة تجريد الساكنة من أراضيها في إستغلال واضح لحالة الطوارئ الصحية للتضييق على الساكنة بغرض فرض سياسات الأمر الواقع وإستخدام قانون الطوارئ غطاءا لشرعنة انتهاك الحقوق والتنصل من واجب توفير الأمن والحماية للساكنة.
لقد تابعت التنسيقية وعن قرب مجريات الأحداث منذ فرض حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، وما أعقبها من مضاعفة إغراق منطقة سوس بجحافيل قطعان مافيات الرعي المحمي، في خرق واضح لحالة الطوارئ، وبداعي تنزيل قانون 113.13 التمييزي، والمفصل على مقاس جهة سوس ماسة لوحدها دون غيرها من الجهات، في سياسة عنصرية واضحة لتكريس سياسة التهجير القسري ضد ساكنة المنطقة، وهو ما أسفر عن هجمات هذه المافيات على العديد من المناطق وراح ضحيتها أبناء الساكنة الاصلية كمعنفين ( أخرهم حالة السيد حموباه محمد 75 سنة بجماعة تيدسي ن إسندالن) وكذا كمعتقلين دفاعا عن ممتلكاتهم ( آخرهم المعتقل حسن بستاين بجماعة سيدي عبد الله البوشواري)، دون أن تتحرك السلطات للقبض على الجناة المهاجمين وتقديمهم للعدالة في كل القضايا السالفة وغيرها، كما أنه ومنذ فرض الطوارئ سجلت التنسيقية تصاعدا لوثيرة تجريد ساكنة المنطقة من أراضيها بتنزيل برامج على عجل معدة لهذا الغرض، ومن ضمنها ما سمي ” التسويات العقارية للأملاك الغابوية” التي تهدف السطو على الاراضي الجماعية للساكنة إلى جانب تسريع مخططات سابقة مثل ما يسمى “التحفيط الجماعي المجاني” الذي فرض بطرق تحايلية، وكذا مخطط استراتيجية غابات المغرب الذي يرتكز تنفذه أساسا بمدى تفعيل وانجاز المخططات المذكورة سلفا.
وينضاف هذا إلى ما تعانيه الساكنة مسبقا من تهميش واغراق لمناطقها بالخنزير البري والأفاعي وانتشار غير مبرر للحشرة القرمزية وكذا استنزاف لثرواتها الباطنية والسطحية.
أمام هذا الواقع الكارثي وفي ظل استمرار الحكومة وكل الجهات المسؤولة بالدولة المغربية في سياسة صم الأذان التي تنهجها تجاه مطالب تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، ومعها ساكنة المناطق المتضررة، في مقابل التغاضي عن الواقع المزري الذي تعيشه ساكنة سوس وباقي المناطق المستهدفة، تعلن التنسيقية للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :
1- استنكارها لإستغلال حالة الطوارئ الصحية لفرض سياسة الأمر الواقع لشرعنة انتهاك أراضي وممتلكات الساكنة الاصلية، وتعتبر التنسيقية كل السياسات والمخططات المنزلة خلال فترة الطوارئ، فاقدة للشرعية المستندة دستوريا لمبدأ المقاربة التشاركية وضمان حق الملكية، وهو ما قفزت عليه كل هذه المخططات المسخرة لتسريع التجريد من الأراضي بطرق تحايلية.
2- تنديدها باستمرار تكريس فوضى المافيات الرعوية المحمية، المنتهكة لأراضي وممتلكات وأمن الساكنة، ودعوتها للإفراج عن معتقلي قضية الأرض وعلى رأسهم حسن بستاين، وانصاف المتضررين من هجمات مافيات الرعي المحمي وتقديم المتورطين في مسلسل الهجمات إلى العدالة.
3- دعوتها المنتظم الأممي للتدخل العاجل والضغط لحماية شجرة أركان مما يتعرض له مجالها من اجتياح خطير من طرف مافيات الرعي المحمية، وتأتي دعوتنا بعد وعي هذا المنتظم من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقيمة التاريخية والحضارية و البيئية لهذه الشجرة النادرة وهو ما ترجمه اقرارها يوم 10 ماي من كل سنة يوما عالميا لشجرة أركان، وبمبادرة من الدولة المغربية.
4- استغرابها من التلكؤ في محاربة داء الحشرة القرمزية الذي أتى على نبات الصبار في العديد من المناطق، ودعوتها لمحاربة هذه الآفة وتعويض المواطنين عن ما لحقهم من خسائر جراء عدم التدخل الرسمي لمحاصرتها.
5- مساندتها المطلقة للإحتجاج الجهوي يوم 25 يوليوز 2021 أمام مقر عمالة اقليم تيزنيت والذي دعت له تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة فرع تيزنيت، لإستنكار ما تعيشه المنطقة وكل المناطق المتضررة جراء ما ثم ذكره سلفا من ممارسات.

حرر بالدارالبيضاء يوم : 05 يوليوز 2021
عن تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.