نظام حكم مطلوب ام مشروع حكم معطوب

0 842

بقلم: بوناصر المصطفى

كثير ما راهنا على الديمقراطية كأحد المذاهب الفكرية الدي ركز في مرافعاته الدفاع عن حقوق الافراد والمواطنين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم لكن علينا ان نحدر من ان ننزلق نحوالنظر الي هدا النظام نظرة مثالية لانه اصبح في ظل هده التوجهات اللبرالية المركبة في عالم سريع التحول والتغيير تنزيل الديمقراطية

لكن النقاش الدي نود اثارته هو نقاش مركزي حول هل نحن في مجتمعاتنا نعيش ديمقراطية او ديمقراطيات متعددة ؟

لاشك اننا عشنا كل الوان الديمقراطيات المستوردة والمهجنة والمزيفة والمشوهة لكن يبدوا ان هدا المفهوم في اصله وتطوراته التاريخية ثقافة متأصلا وتربية قبل ان يكون نظاما سياسيا ومن هنا يصبح لزام التقيد باركان هدا الحكم كونه تتوقف عنده حياة الشعوب والحضارة الانسانية

انتظرنا كثيرا تحقيق هده النقلات والقفزات في سلم التنمية وكسب ابسط الحقوق الانسانية والمدنية، لكن لازال التحدي لدينا هو تجاوز مراحلنا الانتقالية، التي طال امدها، استغلها المسؤولون كثيرا كتبرير انكساراتهم ، فخسرنا بها كثيرا من الزمن السياسي ،كان حلمنا كبيرا اعطانا شحنة غير متناهية من الصبر، لكن لازال ضمير المسؤول يتغابى ويسرق امال الناس واحلامهم ؟

ربما نجح العلم في السعي لاختراع كل ما يسعد الانسان ويريحه من تيسير شرو ط الحياة الى زراعة الاعضاء لكنه لم ينجح في التحكم في ضمير هدا الإنسان ، تريحنا كلمة نظافة لكنها ستكون افيد في عقولنا؟

ان الاختزال الواضح لمفهوم الديمقراطية في النموذج اليوناني وتطوراته هو محاولة لتجميد الاجتهادات الفكرية والبحث في اشكال وتطبيقات في بقاع العالم كتجربة القرامطة ونظام الجماعة في المغرب والدي ينظم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية بشكل مباشر في الملكية الجماعية لوسائل الانتاج و التركيز على المساواة بين الافراد ، اليس هدا كنه الديمقراطية

لقد ترسخت الديمقراطية في دهن الخاص والعام معادلات سياسية اشبه الى الرياضيات ، مسار الحل طويل والنتيجة في النهاية صفر.

لكن لمادا تتحرك النخب لتطوير الديمقراطية ؟هل هو كسل فكري ؟ام هي عمالة خدمة لأغراض ايديولوجية ؟

صار لزاما علينا ان تقتصر احتفالاتنا بالديمقراطية في مواسم انتخابية تفتح على مشارعيها دكاكينها السياسية لتعرض بضاعتها الوهمية فينتهي هدا موسم الديمقراطية بفوز مجموعة تألفت على مصالح لا وطنية لاهي ارستقراطية ولا هي اوليغارشية ولا بورجوازية ، اد لا يمكن نعتها حتى بالأغلبية كونها مجموعة تتداول على السلطة قد تغير اشخاصها لكن تبقى تلك الاحزاب مكشوفة وواضحة لمن سيوقع الوكالة او النيابة ؟

استوعبنا تفهمنا بررنا لكن الاشكالات الجديدة تطلبت منا مرونة جديدة في التعبير والتناول وعلى المثقف ان يتمرن على الاصغاء والا يكثر الشكوى المجانية كي يبقى له مخزون من الجهد لاستيعاب أي اشكال قادم؟

دخولنا كفاعلين في هدا الاشكال السياسي والفلسفي في حقيقة الامر اختيار دور داخل مسرحية دفعنا ثمنها مسبقا لن يفيد في شيء لا الاحتجاج او الصمت او الانسحاب

ان ممارسة الديمقراطية ليست مختزلة في صكوك او تنزيل نظرية بل تطبيق شروط؟

توفر دولة وطنية ككيان سيادي وسلط تشريعية تنفيذية قضائية وسلط اخرى كالإعلام كعين ناقدة موجهة لمؤشر النماء والتحديث له ضمانات الحصول على المعلومة والقدرة على نشر الاختلالات ، مجتمع المدني منبه يمثل القرب مساعد في احترام الحقوق والحريات وسمو القانون في سبيل كرامة الفرد وتأطير هدا الاخيرنحو التزاماته اتجاه مجتمعه ووطنه .

  • هل الديمقراطية حكم قانون ام حكم اشخاص ؟
  • الا يمكن اعتبار الاخلال وتشويه الديمقراطية جريمة في حق الانسانية ؟

هل يمكن تحقيق الديمقراطية في زمن الطغاة؟ +

د .بوناصر المصطفى

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.