. فيما يتعلق باللقاء المرتقب بين الوزارة والنقابات .
في الحقيقة كل من يتابع كرونولوجيا علاقة الوزارة والنقابات سيجد نفسه وهو يحلل هذه الوضعية الاشكالية أنها تحمل في رحمها كل معيقات الانجاز . وهناك من ذهب لاعتبارها في التشبيه من حيث منطق التخطيط كنبضات القلب لتشكل خطا ساقطا للأسفل لايعرف تطورا .بل استطاعت الجمعيات و التنسيقيات باحتجاجها المتواصل والنوعي والمستميت في الساحة أن يشكل فرصة حقيقية لاتعوض لتسجيل موقف مشرف و تنفسا مؤقتا حتى لا أقول اصطناعيا تتكئ عليه من أجل انعاش هذه العلاقة فهناك من يريد ايقافها وايهام الآخر أن الجثة لازالت تتنفس كما يفعل بعض مرتزقة الطب من خلال جعل رؤية أقارب المريض تطمئن أنه لازال هناك أمل لتؤدي مزيدا من الفاتورة على الحق الذي ينتزع ولايعطى هكذا تعلمنا .
لنقف عند المنهجية.
أولا كيف تمت الدعوة ؟
لقد جرت الأعراف أن اللقاءات التي تحترم نفسها تتم الدعوة اليها بزمن قبلي معتبر على الأقل 48 ساعة قبل انعقاده.
ثانيا تتم بدعوة مكتوبة محددة بمشروع جدول أعمال أو ماتبقى منه إن اعتبر اللقاء تتمة لما سبق .
هذه الأمور تفضي لسؤال مركزي كيف ستكون مخرجات لقاء الوزارة توجه فيه الدعوة للنقابات متفرقة وكأنها تزكي وتبارك هذا التشتت والتفيء دون احترام لمعطيين أساسين الأول أن كل النقاط المدرجة لااختلاف حولها كما جاء في بيانات النقابات التعليمية مجتمعة .
ثانيا كل المتضررون يطالبون بتعجيل حل ملفاتهم من خلال تنسيق جماعي حول المشترك وحسم الملفات التي تم الاتفاق بشانها مسبقا.السؤال في ظل هذه الظروف وهذه العوامل هل سيكون لقاء الغد محطة تضع حدا فاصلا ونهائيا لكل احتقان الساحة التعليمية.كما ان الوزارة تتحمل المسؤولية الأكبر فيه بل سلوكات الوزير وردوده غير المحسوبة تؤججه وتدفعه نحو المجهول .أن التاريخ سيسجل في عهد الوزير الحالي كل هذه الانتكاسات والتراجعات .رغم علمنا بأن لاسلطة له ولاحول ولاقوة له .فكل تصريحاته كذبها الواقع وبالتالي لا أراهن على ارادة الوزير في حلحلة هذه المشاكل أكثر من رهاني على ارادة النقابات في وحدة الصف ونبذ الخلاف وتسجيل موقف للتاريخ يستوعب كل هذاالتباين في الرؤى وينصف هذه الفئات المتضررة التي ترفع آمالا عريضة ويحذوها أمل لتتويج اللقاء بنتائج ترضيها وتنسيها كل تلك الكلفة التي أدتها في ساحة النضال .فلنكن في الموعد لاستثمار المستقبل قبل فوات الأوان .
فرجاء لاتخذلوا نضالات الجماهير فلم نعد نطيق حالة الانتكاس …!
.