بقلم : محمد راكع
قد لا يخلو بيت من شاشة حاسوب أو هاتف ذكي مزود بشبكة الأنترنيت ، هذا شيء جميل فالانفتاح على العالم واكتشافه مما تطمح وترغب فيه النفوس، إلا أن هذه الشاشة الصغيرة التي بين أيدينا قد تسرق منا أغلى ما نملك ألا وهو الوقت ،فالبرامج متعددة و متنوعة وشبكات التواصل الاجتماعي نشيطة على مدار الساعة .و العاقل من يحدد مبتغاه النبيل من استعمال هذه الوسائل الحديثة دون الوقوع في مصيدة هدر الوقت فهذا الأخير في عالم الاقتصاد يعد مالا والرشيد يحرص كل الحرص على حفظ المال .
إن الناظر في عالم الأنترنيت لا ينكر غزارة العلم النافع الذي تحويه هذه الشبكة من شتى الفنون ، إذ صارت اليوم الملاذ الأول للباحث عن المعلومة ، كما لا ينكر غزارة المعلومات التافهة أيضا و التي لا نفع فيها ، بل قد تكون خطيرة سواء على الأفراد أو المجتمعات ،وعليه فالأنترنيت سيف ذو حدين إذ يجدر بنا، حماية لأنفسنا أولا كراشدين، إعمال العقل الناقد و التثبت من مصادر المعلومة و ثانيا حماية من هم تحت مسؤولياتنا من الصغار بعدم الإلقاء بهذه الشاشات بين أيديهم دون تتبع أو مراقبة بدعوى منحهم فرصة للتسلية أو تمكينهم من مواصلة التعلم ، وذلك لنجنبهم الإدمان على استعمال هذه الوسائل تفاديا للمشاكل النفسية و الجسدية المترتبة عليه والتي لطالما يحذر منها الدكاترة و المتخصصين في هذا الباب ، من قبيل الاصابة بالإحباط و العزلة و ضعف التواصل مع الآخر على أرض الواقع ناهيك عن الشعور بالكسل و الخمول وضعف التركيز و النظر مما يسبب تدني المستوى الدراسي لديهم . فالحذر مطلوب ولا ينبغي أن تكون الشبكة العنكبوتية بديلا عن الكتاب وعن ممارسة التمارين الرياضية .
بقلم محمد راكع