الذهب الأحمر: ما الفائدة من حملات التبرع بالدم مادام المواطن يشتريه بأثمنة باهضة.

0 546

يعتبر الدم مادة حيوية لا يمكن تصنيعها، ولابد أن تأتي من الإنسان السليم صحيا للإنسان المريض المحتاج إليها من أجل العلاج، ويعتبر التبرع بالدم الوسيلة الوحيدة لحصول المرضى على ما يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة، حيث يتم سحب كمية من دم المتبرع تقدر بنحو 450 مل أي ما يعادل (7%) من دم الإنسان الطبيعي، وهذه العملية تستغرق ما بين خمس دقائق إلى ربع ساعة، لكن الحصول عليه من أجل العلاج يستغرق ساعات طوال و بأثمنة باهضة يصعب على المواطن الضعيف الحصول عليه.

و هذا ما حصل مع أحد المواطنين الذي كان بأمس الحاجة لأكياس الدم من أجل مساعدة والده الذي يرقد بإحدى مستشفيات بمدينة مراكش، حيث توجه مباشرة لمركز تحاقن الدم بمستشفى محمد السادس من أجل الحصول عليه ، لكن سرعان ما وجد الأبواب موصدة في وجهه و الموظف المسؤول عن هذا القطاع غير موجود لأنه يشتغل في الفترة الصباحية لتبقى الخدمة في الفترة المسائية معطلة و غير متوفرة مع ضياع أزيد من ثلاث ساعات في طابور الإنتظار، مما دفع هذا المواطن إلى قطع مسافة كبيرة بين زحمة الطريق و كثرة أضواء الشوير الطرقي للوصول إلى مستشفى ابن زهر (المامونية) قصد دفع ثمنه ثم الحصول على توصيل مختوم يخول له الحصول على الكمية المطلوبة، لعد أدراجه من جديد نحو مركز تحاقن الدم من جديد قصد الإدلاء بتوصيل الأداء مقابل الحصول عليه لإنقاذ أبيه، وحسب تصريحات هذا المواطن أنه قد دفع مبلغ1552 درهم مقابل الحصول على”أربع أكياس بلازما و كيس واحد من الدم ” ، مع العلم أن هذا المواطن ومعه ثلاثة أشخاص قد تبرعوا بالدم، وهذا يجعلنا نطرح عدة تساؤلات ، لماذا يتبرع المواطن بالدم مجانا من أجل إنقاذ أرواح الناس، وعند الحاجة إليه يشتريه بأثمنة باهضة؟ و إذا كان التبرع بالدم من أجل إنقاذ أرواح الناس، لماذا لا يوجد أي موظف بمركز تحاقن الدم بمستشفى محمد السادس لتسريع وثيرة الحصول عليه من أجل إنقاذ هذه الأرواح، هل أصبحت عملية التبرع بالدم مورد لجني أرباح كبيرة مقارنة بالأسعار التي يباع بها.

صورة لتوصيل الأداء مقابل الحصول على الدم

و جدير بالذكر أن مدينة مراكش عرفت خلال هذه السنة حملات عديدة من أجل التبرع بهذه المادة الحيوية و أخرها الحملة التي احتظنتها ساحة جامع الفنا قبل ثلاثة أيام من أجل إنقاذ المئات من الأرواح.

كل هذه الأمور أثارة عضب هذا المواطن الذي عانى كثيرا من أجل الحصول على هذه المادة الحيوية ، بهذا نطالب الجهات المسؤولة و المعنية بالتخدل العاجل من أجل توفير الدم للمحتاجين و تسهيل الخدمة بذل استغراق ساعات طوال و طقع مسافات طويلة من أجل الحصول عليه، كما نطالب من السيد مندوب وزارة الصحة بجهة مراكش أسفي بالتدخل لحل مشكل عدم توفير الخدمة في الفترة المسائية و هذا يأجج الوضع و يعرقل عملية الحصول عليه في أسرع وقت ممكن بغية إنقاذ ما يكمن إنقاده.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.