نداء من أجل ربط الماضي بالحاضر والإنطلاق نحو المستقبل.. والخروج من دائرة التهميش.

0 968

توفيق مباشر /مراسل بيان مراكش
بطرح سؤال: ما هو العمل..؟
إلى كل ممثل للمجتمع المدني وسكان منطقة المذاكراة والمنتخبين المحليين بهذه المنطقة.
من أجل حوار مفتوح بين ساكنة منطقة المذاكراة والمنتخبين وجمعيات المجتمع المدني.
ما عمل؟ قبل فوات الأوان .
هل علينا أن نستسلم نحن أبناء منطقة المذاكراة رجال ونساء، لهذا الواقع المرير الذي نلاحظ فيه المنطقة تنهار وتتوجه سريعا نحو الإفلاس المبين، هل إنتهى أمر بلدتنا وأمرنا نحن أيضا .. ؟؟؟
من قبل، كانت منطقة المذاكراة هي مركز الشاوية، بلد العز والشرف والأناق مما جعل إسمها خالدا في التاريخ.
في مطلع القرن الماضي حط الإستعمار الفرنسي رحاله بالمغرب بنية الإتيان على الأخضر واليابس، فاجتمع رجال المذاكرة مع رجال القبائل المجاورة في مديونة (وبالضبط صيف سنة1907)وكان السؤال الذي كان يسعى الجميع آنذاك للإجابة عنه (مثلنا نحن اليوم) وهو: ما عمل ؟؟؟ أمام هذا الخطر الداهم؟ ما العمل لمواجهة الفساد والإستبداد والإستعباد؟ ما العمل للحفاظ على الشرف والكرامة؟ ماعمل لدحر الغزات المعتدين ؟ ماالعمل لمنع استنزاف خيرات البلد وتفقير الشعب ومنعه من حقوقه ؟ كان السؤال دائما مطروحا أمام قبائل المجتمع وكانت أمامهم علامة استفهام كبيرة ورهيبة تتطلب تضحيات جسام. وكان الجواب أكبر بكثير ، و لازال يتذكره التاريخ إلى اليوم وهو:
1 تجاوز كل العداوة التاريخية وتأجيل البث في الخلافات التافهة ونبد الصراعات الجانبية بين القبائل والأشخاص :
مواجهة الكارثة المحدقة المتمثلة في الإستعمار الفرنسي يد في يد وبكل الوسائل المتاحة والممكنة، و النتجة كانت هي الخلود في التاريخ. فلقد أبان أجدادنا عن بطولات مازال المؤرخون والباحثون داخل المغرب وخارجه يتدارسونها حتى يومنا هذا، ولازالت القبائل والشعوب تعتبرها من بين أهم الملاحم المغربية بل والعربية .

ويكفي أن نذكر على سبيل المثل سير أبطال تلك الحقبة المشرقة :احمد بن منصور. علي بن لحاج . لمكي بن لبهلول .لحاج بن لحاج .بعزة بن شرقي . بعزة بن الغزواني . وغيرهم كثير وكثير جدا ،لقد كان هذا جوابا شامخا لأجدادنا على سؤال.

ما العمل ؟

جواب جعل قبيلة منطقة المذاكرة شامخة برجالها ونسائها وقيادة المذاكراة . فماهو جوابنا نحن الأحفاد على سؤالنا الراهن:

ما العمل للدفاع عن المنطقة المذاكراة على غرار ما فعله أجدادنا .
ولآن يا أبناء منطقة المذاكراة التي تحتضر، نحن أمام نفس السؤال لكن هذه المرة في زمن مغاير وظروف أخرى فما العمل من الخروج من وضعية الإحتضار ، هل يكفي أن نرى الظلم ونلعنه فقط أم نشعل الشمع، شمعة وشمعة لنضيء المكان ؟.
لن نبحث عن المسؤول لأننا جميعا نتحمل المسؤولية وجميعا علينا البحث عن حل ينقدنا مما نحن فيه، ولكن قبل ذلك علينا أن نتحاور ونتدارس وندلي برأينا بكل جرأة ومسؤولية بخصوص الأسئلة التالية:
أولا ما السبيل لمحاربة الفساد الذي ينخر منطقة المذاكراة، فتضيع معها الأمانة وتنعدم معها الثقة وتتوقف بها التنمية ؟
ثانيا: كيف نستعيد الثقة في بعضنا البعض ولا نسقط في الإستسلام الجماعي وننشر الوعي السياسي الحقيقي الذي بمقدوره النهوض بهذه المنطقة ؟،
ثالتا : أي استراتيجية اقتصادية تخدم منطقة المذاكراة وتجعلها شريك اقتصادي منتجا ومساهما في تحسين عيش ساكنتها ؟
رابعا: بأي وسيلة بإمكاننا أن نخدم الجانب الإجتماعي في كل مجالاته؟
خامسا: كيف نجعل من الفعل الثقافي والتوعوي في خدمة سكان منطقة المذاكراة ؟
هي أسئلة تمهيدية ، المطلوب منا جميعا الإنخراط في البحث فيها ، وسنفتح النقاش حولها خلال الأيام المقبلة، وبعد ذلك نجمع المعطيات المتحصل عليها من هذا النقاش المفتوح لتكون أرضية نتعاقد عليها نحن أبناء منطقة المذاكراة مع من يريد أن يتحمل المسؤولية الجماعية بهذه المنطقة لتحقيق تنمية حقيقية ترقى لتطلعات و متطلبات الساكنة .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.