تقرير قطاع علوم الحياة لعام 2020 الصادر عنتحالف إيه إم آر إندستري ألاينس: النجاحات والإخفاقات في مكافحة الميكروبات الخارقة

0 547

يُوفّرالتقرير الصادر اليوم عن تحالف “إيه إم آر إندستري ألاينس” لمحة فريدة عن الجهود الجماعية التي بذلها قطاع علوم الحياة للوفاء بالتزاماته تجاه مواجهة بروز مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. وجاءت نتائجدراسةالحالة الخاصة بتحالف “إيه إم آر إندستري ألاينس”التي شملت شركات التقنيات الحيوية، ومعدات التشخيصات، والأدوية الجنيسة،والمستحضرات الدوائية الحيوية القائمة على الأبحاث، متباينة.وتشمل النتائج الإيجابية الاستثمار المستدام في البحث والتطوير المبكر وتشخيصاتللمنتجات ذات الصلة بمقاومةالمضادات الحيوية(بما في ذلك المضادات الحيوية ومضادات الفطريات واللقاحات) والتقدّم الكبير في التصنيع المسؤول للمضادات الحيوية. وعلى نحوٍ مثير للقلق،قد يعني انخفاض مستويات الاستثمار في المراحل اللاحقة والأكثر تكلفة من البحث والتطوير في المنتجات المرتبطةبمقاومة المضادات الحيوية، أن العديد منالمرّكباتالواعدة في المراحل المبكرة لن تصل إلى المرضى على الإطلاق ما لم تضع الحكومات آليات وحوافز جديدة لتطوير المضادات الحيوية.

هذا وتُمثل شركاتتحالف “إيه إم آر إندستري ألاينس”للتقنيات الحيوية، والأدوية الجنيسة، والمستحضرات الدوائية الحيوية القائمة على الأبحاث الواسعةمجتمعة، نحو ثلث الإمدادات العالمية من المضادات الحيوية، نسبة كبيرة من المضادات الحيوية في مرحلة التجارب الإكلينيكية بالإضافة إلى شريحة رئيسية من قطاع التشخيص العاملة على تطوير وإنتاج المنتجاتالمرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية.

وتؤكد النتائج الأساسية لسجلات قسم الأبحاث والعلوم أن قطاع علوم الحياة لا يزال الممول السائد في مجال البحث والتطوير المتعلّق بـمقاومةالمضادات الحيوية عبر استثمارات بلغت 1.6 مليار دولار أمريكي عام 2018. وعلى سبيل المقارنة، يستثمر القطاع العام بقدرة تبلغ 500 مليون دولار أمريكي سنوياً في مجال البحث والتطوير المتعلّق بـمقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. ويحذر تحالف “إيه إم آر إندستري ألاينس” من أن الاستثمارات في مجال البحث والتطوير تقف عندمستويات مثيرة للقلق للمراحل اللاحقة الأكثر تكلفة من الأبحاث للمراحل الإكلينيكية. ويتناقض ذلك مع مجموعة المنتجاتالواعدةفي المراحل الأوليةوالاختبارات الجديدةالسريعة للكشف عن العدوى التي يجري تطويرها من قِبل شركات التشخيصات. ومن هنا تزدادالحاجة إلى اتخاذ إجراءاتوسياسات قائمة لضمان وصول هذه المُرّكبات إلى المرضى: من المرجّح أنّ74 في المائة من الشركات الخاصة التي شملتها الدراسةبتقرير التحالفأن تزيد استثماراتهاللتصديللبكتيرياالمقاومة للمضادات الحيويةفي حال تحسنت النماذج التجارية. ويتوق أعضاء التحالف إلى إيجاد شركاء لهم لتجربة آليات وحوافز جديدة لسداد التكاليف من شأنها تحسين حصول المرضى على المرّكبات العلاجية وتمكين الاستثمار الخاص المستدام لتطوير أدوات وآليات جديدة لمعالجة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

وفي هذا السياق، صرّح توماس كويني، رئيس تحالف “إيه إم آر إندستري ألاينس”: “يستعرض تقريرنا مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تتعهد بها شركات التقنيات الحيوية، والتشخيصات، والأدوية الجنيسة، والمستحضرات الدوائية الحيوية القائمة على الأبحاث لمكافحة انتشار مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية”. وحذّرمن أن هذه النتائج تشكّل”دعوةً للتنبّهبما أن الاستثمار المُعلن عنه بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي في عام 2018 في مجال البحث والتطوير المتعلّق بمقاومة البكتيريا للمضادات الحيويةيُحتمل ألّا يكون كافياً للحفاظ على مجموعة منتجاتمُجدية. ويعد اكتشاف طرق جديدة وفعالة للاستفادة منالنتائج الإيجابية لمجموعات المنتجاتفي المرحلة الأولية والعمل معاً لضمان تلقّي عمليات اكتشاف وتطوير الأدوية المضادةللميكروبات أفضل دعمٍفي مراحل البحث المتقدّمة، أموراً حيوية”.

وفي إشارة إلى الخطوات التي اتخذها التحالف بشأن التزاماته بالتصنيع فضلاً عن ضمان وصولٍ أفضل للمرضى في جميع أنحاء العالم إلى المضادات الحيوية المنقذة للحياة، قال كويني: “يدل ذلك على أن العمل الجماعي يمكن أن يشكّل منصة فعّالة لتحقيق التغيير المنشود. وهناك أسباب وجيهة للتفاؤل بشأن مشاركة التحالفالفعالة والمتنامية في مجال مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية”.

ويُذكر أنّ 5.7 مليون شخص يلقون مصرعهم نتيجةًلأمراض بكتيريّة مُعدية يمكن علاجها،وذلك بسبب الافتقار للوصول إلى المضادات الحيويّة، ما يتخطّى بدرجة كبيرة الوفيّات السنويّة المتوقّعة والتي تبلغ 700 ألف حالة من حالات العدوى المقاومة للمضادات الحيويّة. وتُسلّط النتائج الأساسيّة في قسم إمكانية الحصول على الأدوية الضوء على كيفيّة التزام شركات التحالف بتحسين وصول المرضى إلى مضادات حيويّة ولقاحات مناسبة عالية الجودة، إلى جانب وسائل تشخيصات تساعد على تفادي حالات العدوى المُقاومة للدواء أو تحديدها وعلاجها بشكلٍ أفضل.

وعلى غرار ذلك، تشدّد النتائج في قسمالاستخدام المناسبعلى مواصلة الأعضاء تطوير وسائل مبتكرة لدعم الإشراف في مجال مضاداتالميكروبات. وأعلنت جميع الشركات عن اتّخاذ مجموعة واسعة من التدابير لتعزيز الاستخدام المناسب للمضادات الحيويّة بغرض إبطاء بروز مقاومة المضادات الحيوية، وتمديد فعاليّة مضادات الميكروبات، وتحسين النتائج العلاجية.

يشكّل التصنيع جزءاً بسيطاً من كافة تسرّب المضادات الحيويّة في البيئة، لكن قد تؤدي التصريفات غير الخاضعة للمراقبة الجيّدة إلى مخلفات ناشطة في البيئة المحيطة مباشرةً بمواقع الإنتاج، الأمر الذي يُمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر تطوير مقاومة المضادات الحيوية. وفي قسمالتصنيع، أعلن التحالف أنّ الأعضاء سبقوا الموعد المحدد بعامَين لفرض معيار (إطار العمل) شاملاً التركيزات التي يُعتقد أنّها غير مؤثّرةللحدّ من المخاطر البيئيّة المحتملة الناتجة عن تصنيع المضادات الحيويّة. وأظهرت النتائج حتى الآن أنّ أكثر من 80 في المائة من منشآت تصنيع المضادات الحيويّة لدى الشركات المشاركة تلبي أو تلبي جزئيّاً متطلبات إطار العمل، وشاركت ذلك مع أكثر من 400 من الموردين. وسيستمرّ التحالف بالتواصل مع مصنّعين آخرين للانضمام إلى صفوفه أو الالتزام باعتماد هذا المعيار الصناعي الجديد لضمان الإمداد المستمرّ والتصنيع المسؤول للمضادات الحيويّة.

ويحدّد التحالف كيفيّة مساهمة الأعضاء والقطاع الأوسع لعلوم الحياة بدرجة أكبر في المستقبل. ويشمل ذلك تسريع مشاركة معلومات البحث والتطوير وبيانات أبحاث مراقبة الأمراض. ويقترح التحالف مجالات تبرز فيها الحاجة إلى شراكات جديدة أو أعمق مع الحكومات والمرضى ومقدمي الخدمات الطبية (كالبحث والتطوير على سبيل المثال)، إلى جانب خطط لتعزيز القدرات المحليّة للرعاية الصحيّة وقدرات المختبرات للوصولإلى التشخيص الفعال وعلاج حالات العدوى المقاومة للأدوية.

ويأمل أعضاء التحالف أن يشجع هذا التقرير الشركات الأخرى في قطاع علوم الحياة للانضمام إلى صفوفهم، وأن تقوم اقتراحات التحالف للخطوات التالية بالتشجيع على تعاون أكبر في مكافحة انتشار مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. وسيستضيف التحالف اجتماعاً رفيع المستوى في مارس 2020 لمناقشة هذه النتائج مع مجتمع الصحة العالمي في مجال مقاومة المضادات الحيوية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.