حذرت الصين، أمس الجمعة، من أن الحد من التسلح ونزع السلاح على المستوى الدولي يمر في الوقت الراهن بمفترق طرق تواجهه فيه العديد من التحديات الكبيرة.
وقال فو تسونغ، رئيس دائرة الحد من التسلح بوزارة الخارجية الصينية، خلال الجلسة العامة للجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العالم يواجه تغيرات غير مسبوقة عبر قرن كامل وإن الوضع الأمني الدولي أصبح معقدا وغير مستقر على نحو متزايد.
وأوضح أن الولايات المتحدة، في إطار محاولتها لاكتساب التفوق الأمني على الآخرين، تواصل تخفيض عتبة استخدام الأسلحة النووية وتحويل الفضاء الخارجي والفضاء الإلكتروني إلى ساحتين جديدتين للمعارك. مضيفا أن تلك الأعمال “قوضت بشدة بالاستقرار الإستراتيجي العالمي وزادت مخاطر نشوب حرب نووية”.
ولفت إلى أن “النزعة الانسحابية” لدى الولايات المتحدة آخذة في التفشي، مشيرا إلى أنه مع انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، ومع إحاطة الشكوك بمستقبل معاهدة “ستارت” الجديدة، معاهدة خفض الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، فإن الوضع الأمني الدولي هكذا يظل محاطا بشكوك غير مسبوقة.
وقال إن “خرق واشنطن للالتزامات وإساءة استخدامها لأقصى الضغوط، عاملان يفضيان بشكل مستمر إلى تصعيد حدة القضية النووية الإيرانية، ودفع الوضع الأمني في الشرق الأوسط نحو نقطة الانهيار”.
وأشار إلى أن الآثار المزدوجة للتطور التكنولوجي تتزايد وضوحا، وأن التطبيق العسكري للتكنولوجيات الجديدة والمتقدمة يؤثر بشدة على الأمن العالمي، ممل يثير المخاوف الأخلاقية والقانونية.
وطلب فو من الدول الأعضاء الحفاظ على نظام الحد من التسلح متعدد الأطراف ومواصلة تطويره، داعيا إلى الحفاظ على سلطة وفعالية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع التمسك بالأركان الثلاثة للمعاهدة، نزع السلاح النووي وعدم الانتشار النووي والاستخدام السلمي للطاقة النووية، بطريقة متوازنة.
وأشار إلى أنه في نفس الوقت، يتعين على جميع الدول تدعيم آلية تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية والتخفيف من ميل “التسييس” في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
كما دعا إلى بذل جهود للحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي العالمي والمضي قدما بنزع السلاح النووي خطوة بخطوة.
وخلص إلى أن الطموح المشترك للمجتمع الدولي هو تحقيق الحظر الكامل والتدمير الشامل للأسلحة النووية، وأنه لتحقيق هذا الغاية، يجب على جميع الدول الالتزام بمبادئ “الحفاظ على التوازن الإستراتيجي والاستقرار” و”الأمن غير المنقوص للجميع”، وتعزيز نزع السلاح النووي الدولي بشكل تدريجي.