أكدت الفيدرالية الافريقية للدراسات الاستراتيجية، اليوم الجمعة، أن من شأن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء تقويض جهود المجتمع الدولي وخاصة جهود الأمم المتحدة، الرامية إلى ايجاد حل عادل ومنصف ومقبول لدى الأطراف لقضية الصحراء.
وذكرت الفيدرالية، في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أن أعضاءها اطلعوا، بقلق، على المواقف والتصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته للمنطقة، مؤكدة أنها “تابعت بقلق وتخوف” مستجدات قضية الصحراء.
وأضافت الفيدرالية أنه “من الواضح أن توقيت هذه الزيارة والتصريحات ليس من شأنهما إعطاء زخم جديد لمسلسل المفاوضات بين الأطراف” المعنية بهذه القضية، ملاحظة أن “خطاب بان كي مون أخطأ بانحياز لا يتلاءم مع دوره المفترض والمنتظر في هذا الملف”.
وسجلت أن “الطابع المتسرع وغير المكتمل لهذه الزيارة لا يمكن إلا أن يضعف مصداقية المؤسسات الأممية بهذه المنطقة التي تعاني من تهديدات أمنية هامة”، مضيفة أن “مسلسل تسوية النزاع يبقى حاليا مرهونا بل ومهددا أكثر من أي وقت مضى”.
وذكرت الفيدرالية في هذا السياق أن منطقة “الساحل والصحراء بحاجة حاليا لروح التوافق والتعاون بين الدول وليس لأجواء التوتر وعدم الثقة التي لا تخدم إلا مصالح المجموعات الإرهابية والإجرامية”، مضيفة أن “هذا الوضع يتطلب من الجميع التحلي بحسن النية والروح البناءة من أجل تفادي تأزيم الوضع الذي من شأنه مفاقمة وضع سياسي وأمني أصلا هش بالقارة والمنطقة”.
وأكدت الفيدرالية أن “المغرب ساهم، في مناسبات مختلفة بشكل مخلص وحاسم، في ضمان السلام والأمن بالقارة”، مرحبة “بجهود المملكة المغربية في تطوير الأقاليم الصحراوية وداعية الى تقديم دعم أكبر للمشروع المغربي المتعلق بالحكم الذاتي”.
من جهة اخرى، أدانت الفيدرالية، التي أعربت عن “قلقها” بشأن وضع حقوق الإنسان بتندوف، “اختلاس المساعدات الإنسانية من طرف البوليساريو وشددت على ضرورة إحصاء ساكنة مخيمات تندوف”.