:ان ردود فعل طائشة من بعض الشباب بغض النظر عن موقعها الجغرافي داخل رقعة وطننا الحبيب لا يجب أن تصنف ضمن خانة العمالة أو خيانة الوطن أو تصل لنعت اصحابها بنعوت قدحية . صحيح ربما قد تكون لنا وجهة نظر في الفعل لكن يجب أن تكون أكثر عقلانية بهدف احتوائه و ليس العكس . إذ أن إعطاء بعد أكبر للفعل و محاولة حصره في رقعة معينة والصاقه بمنطقة بذاتها في نظري لا يعدو أن يثير نعرات مغرب اليوم في غنى عنها .
و للتذكير فقط فمنطقة الريف العزيزة على قلوبنا كما باقي مناطق المغرب والتي يجمعنا و إياها الحضارة الواحدة و التاريخ المشترك و جغرافية الوطن الواحد . كان لها دور كبير في مقاومة المستعمر منذ زمن بعيد و منذ الثورة الشعبية لايديمون ضد الاحتلال الروماني وصولا لثورة الريف الأولى و ما تلتها ضد المستعمر الفرنسي و الاسباني .
كما لا بد من الإشارة أننا وبحكم انتمائنا لهذا الوطن فإننا نتقاسم الألم نفسه والمعاناة نفسها و الطموح نفسه لبناء مغرب الغذ مغرب العدالة الاجتماعية مغرب الكرامة وهو الهم المشترك الذي يجب أن نشمر على سواعدنا لتحقيقه في إطار دولة المؤسسات و أود أن أشير واشيد في الوقت نفسه بالوقفة الاحتجاجية السلمية التي تنم عن وعي كبير و تحضر أكبر لأهل و ساكنة الحسيمة والتي نددت بمقتل محسن فكري فكيف يمكن أن يكون من سهر على تنظيم حشد من الجماهير الشعبية المحتجة بطرق سلمية أن يكون خائنا و عميلا ؟
وقائع و غيرها تجبرنا على الافتخار بريف المغرب و بريافة المغرب الذي نتقاسم معهم الكثير و الكثير . وان لا نقفز على حدث هامشي يمكن أن يقع في الحسيمة كما يمكن أن يقع في البيضاء أو سوس العالمة أو أي شبر من هذا الوطن لنكيل الاتهامات المجانية و نثير القلاقل التي فشل المتربصون بالمغرب وأمنه من اثارتها
محمد أمين أوشن
الصويرة