أكد رئيس الاتحاد الدولي للنقل العمومي السيد بير كالفي، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن الإصلاحات العميقة التي انخرط فيها المغرب على المستويين المؤسساتي والمالي، مكنت من اعتماد نموذج مبتكر للحكامة والمواكبة المالية الملائمة، ومن إنجاز مشاريع حركية مهيكلة تقوم على النجاعة والتوازن.
وقال السيد كالفي، في كلمة له خلال افتتاح أشغال للقاء الإقليمي المنظم من طرف فرع الاتحاد الدولي للنقل العمومي بمنطقة مينا بتعاون مع مجلس جماعة الدار البيضاء في موضوع ” النهوض بالنقل العمومي عبر سياسات وابتكارات ناجعة”، إن مدينة الدار البيضاء عرفت، في إطار هذه الدينامية، عملية إعادة بناء جذرية لبنياتها التحتية الحركية، تمهيدا لأن تصبح قطبا ماليا دوليا بحلول 2022.
وأبرز أن هذا المشروع يشمل تحديث شبكة النقل العمومي، وبلورة منظومة ذكية لتقنين النشاط الطرقي والمراقبة، إضافة إلى تفعيل المخطط المديري الجديد للسير والجولان، وإطلاق دراسات من أجل إعداد مخطط الحركية الحضرية المستدامة.
وأكد أن الاتحاد يدعم المغرب في الإصلاحات التي انخرط فيها باعتماد مقاربة تشاركية، والتي توخت تحسين جودة منظومة النقل العمومي بالمملكة، مضيفا أن الاتحاد حرص، في هذا الإطار، على تنظيم هذا اللقاء بإشراك ممثلين عن القطاعات الحكومية، والجماعات الترابية، والفاعلين والمانحين، إلى جانب خبراء دوليين في المجال.
وأشاد بمشاركة بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في هذا اللقاء الإقليمي، معتبرا أنها تجسد بالملموس التزام الاتحاد بدعم التعاون جنوب جنوب، والذي انخرطت فيه المملكة بشكل جدي منذ سنوات، وتعزز بعد عودتها إلى منظمة الاتحاد الإفريقي.
ومن جهته، استعرض رئيس مجلس جماعة الدار البيضاء السيد عبد العزيز العماري الأوراش الهامة والكبرى التي تشهدها العاصمة الاقتصادية للمملكة، والتي تهدف بالأساس إلى ضمان انسيابية حركة السير وتوسيع شبكة خطوط الترامواي.
وقد سعى منظمو اللقاء من خلال هذه التظاهرة الإقليمية إلى توفير فضاء للتبادل بخصوص السبل الفضلى لتطوير نموذج حكامة فعالة في هذا القطاع، وإرساء أشكال جديدة للتعاون بين البلدان المنخرطة في الاتحاد، خاصة بين الفاعلين في القطاع ببلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب البلدان المنضوية في الاتحاد الإفريقي للنقل العمومي، في أول مشاركة له في تظاهرة من هذا الحجم.