بقلم : هشام الدكاني
في أوج النكبة إثر فاجعة الزلزال الذي نزل كالصاعقة على بلادنا ، شاهدنا ولازلنا نشاهد الدور الكبير والفعال الذي قام به ضعفاء الشعب المغربي ٱتجاه إخوانهم المنكوبين جراء الزلزال المدمر ، بل ضربوا لنا مثالا حيا في التلاحم وأبانوا عن روح التعاون والمساهمة المتميزة ، بل أعطوا درسا في التعامل الإسلامي والإنساني السمح…
لكن.. بين كل ذلك ، هناك من لم يساهم ولو بكلمة طيبة ، والغريب في الأمر أن غالبية هؤلاء هم من المسؤولين الحكوميين وعلى رأسهم الوزراء المختفون منذ حوث الفاجعة.. وعلى رأسهم سيد البر والبحر ، رئيس الحكومة المبجل ، السيد عزيز أخنوش ، الذي لم يساهم ولو بكلمة طيبة كما قلت سالفا ، يطيب بها قلوب المنكوبين.
ففي الماضي القريب ، كان يعبر الأرض طولا وعرضا.. برا وجوا من أجل مصالحه الشخصية وعلى رأسها الإنتخابات!
تلك الإنتخابات التي جعلت منه حملا وديعا إلى أن بلغ مرامه ، ليتحول بين عشية وضحاها إلى شيء آخر! ، شخصيا لم أجد له وصف معين!!!
العالم بأسره اليوم يشاهد ويساند ، بل يتحدث عن مدى صلابة وإنسانية الشعب المغربي الأبي.. بالمقابل ملك الپترول والمسيطر عليه غير آبه المرة بالوضعية الصعبة والظرفية الراهنة ، التي تحتم عليه كمسؤول أن يكون أول المساهمين وأول الحاضرين بالميدان ، لكن هيهات.. هيهات ، فمن شب على شيء شاب عليه…
أما عن الطريق السيار والأسواق التجارية الكبرى ، فتلك طامة كبرى من نوع آخر..! ، ٱستنزاف ومص للدماء على المباشر ، دون حياء أو ٱستحياء!
لكنني أعود لأقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.
أما عن بعض المؤثرين وعن صناع ونشر التفاهة على مختلف مواقع التواصل الإجتماعي ، فهذه النكبة تعتبر وجبة دسمة من أجل ٱحتراف ركوب الأمواج والصعود على الحدث بغية الإسترزاق والشهرة…
فالصدقة الخفية تطفىء غضب الله عزوجل ، وليس المهم والأهم هو تصوير كل كبيرة وصغيرة…
أما عن بعض صغار ( المسؤولين! ) ، فحدث ولاحرج ، وتلك قصة أخرى سيثم التطرق لها فيما بعد…
أقول لكل هؤلاء ، ٱستغلال هذا الوضع للإسترزاق منه هو بمثابة أكل للجيفة والعاقبة للمتقين…
ستزول الفاجعة في القريب العاجل بإذن الله ، وستعود الأمور لنصابها.. لكن ، هل ستتغير الأوضاع المزرية التي يعيشها عامة الشعب المغربي؟
وهل ستتغير العقول كذلك وترقى للمستوى المطلوب؟
في ٱنتظار غد مشرق كله أمل من أجل حياة كريمة للجميع ، نرجوا من العلي القدير أن يحفظ هذا البلد وسائر بلاد المسلمين.