قال السيد فؤاد البنوضي، مدير الدورة التاسعة لمهرجان النكور للمسرح بالحسيمة التي انطلقت فعالياتها مساء أمس الأربعاء، أن مدينة الحسيمة صارت تنافس بقوة على الصعيد الوطني من حيث جودة العروض المسرحية.
وأضاف السيد البنوضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه بالرغم من عدم توفر المدينة على معاهد للمسرح أو خريجين من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط فإن الانفتاح على التجارب الناجحة في مجال الإخراج والسينوغرافيا والملابس مكن المدينة من احتلال مكانة متميزة على الصعيد الوطني في مجال المسرح بفضل تواجد فنانين عصاميين راكموا تجارب مميزة.
وسجل أن مدينة الحسيمة تتوفر على أربع فرق مسرحية محترفة، ضمنها فرقة ثفسوين للمسرح الأمازيغي، بصمت على مشاركات متميزة في العديد من المهرجانات والمواعيد الثقافية الوطنية لاسيما المهرجان الوطني للمسرح، وحصلت خلال السنة الجارية على دعم وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافية) لعرض أعمالها.
وأعرب عن الأمل في أن يتمكن عدد من أبناء الحسيمة مستقبلا من متابعة الدراسة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط كي يتسلموا مشعل الحركة المسرحية بالإقليم ويساهموا في تعزيزها وتطويرها أكثر.
وفي سياق متصل، قال السيد البنوضي إن دورة هذه السنة من مهرجان النكور للمسرح الأمازيغي، التي تتواصل إلى غاية 29 شتنبر الجاري تحت شعار “الحسيمة عاصمة الثقافات المتوسطية”، تتميز باحتضان جائزة الثقافة الأمازيغية (صنف المسرح) التي تتنافس عليها ثلاث فرق مسرحية أمازيغية هي فرقة رويشة للثقافة والفنون بالخميسات، وفرقة أكبار للثقافة والفنون بأكادير، وفرقة يوبا للإبداع المسرحي والثقافي بالناضور.
وأضاف أن فقرات المهرجان المنظم بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية ووزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة)، تتضمن أيضا عروض أخرى محترفة كمسرحية “دون قيشوح” لفرقة ثفسوين للمسرح الأمازيغي بالحسيمة التي عرضت في افتتاح المهرجان، ومسرحية “المبروك” لفرقة ستيلكوم من الرباط التي ستعرض خارج إطار المسابقة الرسمية للمهرجان ويقدمها عدد من الوجوه المسرحية البارزة، إلى جانب عرض مسرحي وطني محترف للأطفال يقدمه ثلة من الوجوه الفنية البارزة، تمت برمجته بهدف إعطاء الأطفال حقهم من العروض المسرحية.
وأشار إلى أنه ستنظم في إطار المهرجان تنظيم مجموعة من الورشات التكوينية لفائدة الأطفال والشباب والكبار في السينوغرافيا من تأطير الفنان عبد الحليم السمار، والكتابة المسرحية من تأطير الأستاذ فؤاد أزروال.
وأبرز المتحدث أنه سيقام على هامش المهرجان معرض للسينوغرافيات بفضاءات دار الثقافة بالحسيمة، ومعرض للصور الفوتوغرافية المسرحية من إنجاز الفنان محمد الحقوني الذي وثق لمجموعة من العروض المسرحية الوطنية سواء المنظمة بمدينة الحسيمة أو خارجها في عدة مهرجانات وطنية.
كما ستوقع، بحسب السيد البنوضي، مجموعة من الإصدارات الجديدة تتضمن منشورات لجمعية ثفسوين للمسرح الأمازيغي بالحسيمة، وإصدارا بعنوان “مخرجون وتجارب في المسرح المغربي المعاصر” من إعداد الباحث عبد الجبار الخمار.