– لَمَّا قَلْبِي تَابَ – قصيدة شعرية جديدة من تأليف الشاعر الدكتور عبد الله الكرني .

0 565

غَدَاةَ الْقَلْبُ
صَفَا
وَتَابَ
أَفْقَدَ
الْجَلَالُ عَقْلِيَ
الصَّوَابَ

وَطَابَ
الطُّهْرُ
وَأَهَابَ
فَأَزَالَ عَنْ رُوحِي
الْحِجَابَ
وَأَزَالَ عَنْهَا
الْعَذَابَ

حِينَ رَمَانِي
الْجَمَالُ
بِسَهْمِهِ
فَأَصَابَ

تَرَقْرَقَ النَّقَاءُ
بِدَوَاخِلِي
وَانْسَابَ
مَاءً عَذُوبَا
وَرُضَابَا

وَانْسَكَبَ
الصَّفَاءُ
بِجَوَارِحِي
أَطْيَابَا
وَضَبَابا

وَسَقَانِي الْهُيَامُ الْعُذْرِيُ
مِنَ الرَوَاءِ
أَكْوَابَ

سَاعَةَ هَبَّ
النَّسِيمُ
الرَّحِيمُ
فَإِنَّ الْقَلْبَ الْعَصِيَ
تَابَ
فَارْتَدَيْتُ مِنْ بَيَاضِ فَجْرِ الْهُدَى
أَثْوَابَ
وَتَلَاشَى الظَّلَامُ عَنِّي
وَغَابَ
وَتَصَدَّعَ مِنْ حَوْلِي
الصَّخْرُ
وَذَابَ

ذَاكَ أَنِّي كُنْتُ
قَابَ
قَوْسَيْنِ
أَوْ أَدْنَى
لَمَّا دَاعَبَ
المُطْلَقُ فِطْرَتِي
ثُمَّ رَبَا
أَسْحَارًا
وَتَصَبَّبَ
أَنْهَارًا
وَشِعَابَا

فَهَمَسْتُ
وَسَمَوْتُ
فَحَاذَيْتُ
القِبَابَ
ثُمَّ ارْتَقَيْتُ
وَابْتَسَمْتُ
حَتَّى تَجَاوَزْتُ
السَّحَابَ

وَسَأَلْتُ الْغَيْبَ
هَامِسًا
فَتَلَقَّيْتُ فِي حِينِهِ
الْجَوَابَ

مَا أَرْحَبَ
مَلَكَوتًا حِينَ يَفْتَحُ
لِعَاشِقِ
الْسُّمُوقِ
الْأَبْوَابَ

كُنْتُ ظَمْآنَ
حَيْرَانَ
لَمَّا خَابَ
ظَنِّي وَلَمْ أَجِدْ
شَرَابَ
الرُّوحِ
فَكِدْتُ أَنْ أَرْتَشِفَ
السَّرَابَ

وَهَنَ مِنِّي الْعَظْمُ
وَعَابَ
واشْتَعَلَ الرَّأْسُ
وَشَابَ

ثَمَّ طَابَ
السُّلَافُ الْمُعَتَّقُ
لَمَّا الْقَلْبُ سَمَا
وَتَابَ

وَأَدْرَكَتْ رُوحِي
أَسْبَابَ
التَّجَلِّي
وَأَدْرَكَتْ
أَسْبَابَ
الْدَّوْحِ
فَنَالَتِ الْخُلُودَ
ونَالَتِ الشَّبَابَ

توقيع : عبد الله الكرني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.