بسبب القلق المتزايد للأندية الرياضية جراء تأخر صرف المنحة السنوية، قام أعضاء اتحاد الجمعيات الرياضية بمراكش بزيارة رسمية إلى مقر جماعة مراكش، حيث وضعوا طلباً موجهاً إلى رئيسة المجلس من أجل التعجيل بالإفراج عن الدعم المالي المعتاد صرفه خلال شهري ماي ويونيو.
ورغم أهمية الملف وحساسيته، فإن الاستقبال لم يتم من طرف المنتخبين أو نائب العمدة المكلف بالقطاع، بل جرى اللقاء مع مدير المصالح الإدارية السيد زين الدين الزرهوني، الذي كان مرفوقاً بالإطار الإداري بن هيتة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول من يُدبّر فعلياً الشأن الرياضي والمالي بالمدينة.
الزرهوني، الذي بدا وكأنه صاحب القرار الوحيد، أكد للحاضرين أن مصالح الجماعة ستشرع في التنسيق مع ولاية الجهة انطلاقاً من الأسبوع المقبل لتسريع التأشير على الملفات. وبالرغم من هذه الوعود، فإن دلالات اللقاء لا تخفى على المتتبعين: إذ كيف يُعقل أن يُستقبل وفد رياضي يمثل عشرات الجمعيات النشيطة بالمدينة من طرف الإدارة فقط، في غياب تام لرئيسة المجلس أو من ينوب عنها؟
هذا الغياب المتكرر لرئيسة جماعة مراكش عن المدينة، وابتعادها عن ملفات حيوية تمسّ النسيج الجمعوي والرياضي، يُضاف إلى سلسلة مؤشرات تُظهر هشاشة المجلس المسير وضعف تواصله مع محيطه المحلي، خاصة في ظل تفويض ملفات كبرى إلى الإدارة التقنية بدل الهيئات المنتخبة المفترض أن تُمثل الساكنة وتُحاسب أمامها.
فهل أصبح مدير المصالح هو الآمر والناهي الحقيقي بمجلس “بنت الصالحين”؟ وأين هم نواب العمدة من تدبير قطاع حيوي مثل الرياضة؟ ثم من يُحدد أولويات صرف الميزانية، وكيف يتم اتخاذ القرارات بعيداً عن أعين من انتخبهم المواطنون؟
أسئلة مشروعة تفرض نفسها بقوة، وتدعو إلى مراجعة جدية لطريقة تدبير الشأن المحلي بالمدينة الحمراء، قبل أن تفقد المؤسسات المنتخبة ما تبقى من مصداقيتها لدى المواطنين والفاعلين المدنيين على حد سواء.
المقال التالي
قد يعجبك ايضا