بقلم : أبو أمين
تعتبر مفاهيم السلطة الرابعة وفصل السلط والديموقراطية وتمثيلية الأمة والشعب وغيرها من المفاهيم التي ارتكزت عليها الدولة المدنية الحديثة انطلاقا من أفكار مونتيسكيو في “روح القوانين” و
جون جاك روسو في ” العقد الإجتماعي” .ومن ثمة فإن مهنة الصحافة أو ما يصطلح عليه بمهنة المتاعب تعتبر من مرتكزات الدولة القوية والمجتمع الراقي المتحضر.إلا أن هذا المبتغى لا يمكن أن يتحقق إلا إذا اضطلعت هذه الصحافة إلزاميا أو إراديا بالدور المنوط بها في
تعميم المعلومة الصحيحة ونشر الوعي و المعرفة و تشكيل الرأي العام في اتجاه تقدم الأمة وازدهارها والرقي بذوقها العام حتى تصبو لما وصلت إليه باقي أمم المعمور المتمدنة.
وجريدة بيان مراكش لم تشذ عن هذا المنحى واتخذت لنفسها محطة من محطات التوهج الثقافي والمعرفي والإعلامي،
منارة توهج سماء المدينة الحمراء في نصرة المظلوم و نصرة قضايا المواطنين في مظالمهم وهمومهم اليومية (مقالات الأستاذ عمر زندي )مرورا بقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الوطنية و القضية الفلسطينية ( مقالات الزميل حامد الزيدوحي على سبيل المثال لا الحصر).
وفي ظل كثرة المظالم و تغول عديد من السلط الإدارية كان ولا يزال هذا المنبر المتميز محطة من محطات نصرة المظلوم وإنصافه حتى بالتدخل المباشر بلعب دور الوسيط في حل كثير من مشاكل المواطنين المغلوبين على أمرهم.
إضافة إلى التحلي بالشفافية ونقل الحقيقة كما هي .
لا تفوتني الفرصة أن أذكر زملائي وزميلاتي في جريدتنا الغراء بالتشبث بأخلاقيات المهنة من
الدقة والموضوعية والحياد والتسامح والمسؤولية والنقد الذاتي والرقابة الذاتية
وعدم إشاعة العُنف والكراهيّة والحفاظ على سرية المصادر
ومراعاة المصلحة العامة وتقديمها على المصلحة الخاصة
كما والإبتعاد عن الكيد والحقد لبعضهم البعض، أو قيامهم بتشويه سمعة بعضهم البعض في أي ظرف و لأي سبب كان.
هي مهنة شاقة ومتعبة ومحفوفة بالمخاطر وفي نفس هي مهنة ممتعة لها مذاق خاص حلو بمرارته ملؤه التشويق والمخاطرة وتتطلّب الكثير من الجُهد للوصول إلى الأهداف المرجاة من أجل تقدم وطننا وعزته و مجده.
بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي، ومن طلب العلا سهر الليالي.. ومن رام العلا من غير كد، أضاع العمر في طلب المحال.. تروم العز ثم تنام ليلاً، يغوص البحر من طلب اللآلي
أبو أمين