تاجرة تزعم سقوطها ضحية شبكات تقوم بتهريب الذهب وتمنح قروضا بفوائد

0 617

بناء على تعليمات من النيابة العامة بالدار البيضاء، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاتها في ملف يتعلق باتهام أثرياء بتكوين شبكات لتهريب الذهب وتأسيس شركات وهمية تقوم بمنح قروض بفوائد. تلك الاتهامات أسفرت عن إفلاس مهنيين ومستثمرين في مختلف القطاعات، إضافة إلى انتزاع ممتلكاتهم والقيام بسرقات مالية وتم توجيه الاتهامات لهؤلاء الأثرياء بإصدار شيكات بدون رصيد.

وفقا لما ذكرته جريدة “الصباح”، اعتقلت مصالح الأمن بالدار البيضاء تاجرة للذهب، تم توريطها في توجيه اتهامات بإصدار شيك دون رصيد. تم منحها السراح المؤقت مع إعطائها مهلة لتسديد قيمة الشيك. تبين أن الشيك المذكور يعتقد أنه تم دفعه بغرض تهديد التاجرة وإخماد صوتها، مما أثر على مجريات التحقيق الذي بدأته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على شكايتها التي قدمتها للنيابة العامة.

وبحسب ذات الجريدة، تم استدعاء التاجرة للاستماع إلى شكايتها والتعرف على الجهات التي اتهمتها بالتورط في تهريب كميات من الذهب وتقديم قروض بفوائد من شركات وهمية. ونتيجة لاعترافاتها، تم استدعاء أثرياء مشتبه بهم للتحقيق معهم، ومن المتوقع استدعاء أطراف أخرى لم يتم التعرف على هويتها بعد بسبب الشبهات المحيطة بها.

بناء على تصريحات التاجرة، كانت تتلقى كميات كبيرة من الذهب يوميا من أطراف أخرى لبيعها لتجار وصناع الذهب. كانت تشتبه في أن جزءا من هذه الكميات كان مزورا، وكشفت فيما بعد أنها كانت ضحية لشبكة أخرى تقوم بتقديم قروض بفوائد مهمة يومية من خلال شركات وهمية.

تقول التاجرة في عدد من التصريحات للصحافة الوطنية بقنوات يوتيوب أنه في حالة عدم تمكن المدين من سداد هذه الفوائد اليومية، كان يتعرض لتهديدات بالابتزاز. تهديدات تتسبب في خسارة المدين لجميع ممتلكاته وأصوله، وفي النهاية، يتم توريطه بسبب شيكات بدون رصيد.

تم التأكيد على أن تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في هذا الملف تتم وفقا لتوجيهات صارمة. وأثار هذا الملف اهتماما كبيرا في سوق الذهب، حيث انتشرت أخبارا غير مؤكدة عن وجود نسبة من الحلي والمجوهرات مصنوعة من ذهب مغشوش. كما تعرض الحرفيون في هذا القطاع لخسائر بسبب شبكات القروض بفوائد.

تم توجيه اتهامات أيضا إلى بنكيين يشتبه في تواطئهم مع أفراد الشبكة بحيث يقومون بإقناع مقاولين ومهنيين بلقاء أفراد الشبكة للحصول على قروض، ولكن المقاولين وجدوا أنفسهم متورطين في مشاكل ابتزاز. تم تأسيس الاتهامات على ما أفادت به التاجرة للصحافة الوطنية بناء على تجربتها الشخصية عندما حاولت الحصول على قرض من بنك، وتم توجيهها إلى جهات أخرى بتسهيلات غير شفافة، مما أدى إلى فقدان ممتلكاتها وأصولها. وتعرضت لضغوط مستمرة لتسديد فوائد يومية تصل إلى ملايين الدراهم، ثم زج بها في النهاية إلى السجن بسبب قضايا الشيكات بدون رصيد.

تشهد هذه القضية بحسب المصادر على تدخلات حازمة من جهات التحقيق. تعزز هذه الجهود بالقرارات القوية والإرادة للكشف عن هذه الشبكات وتقديم المتورطين فيها للعدالة. تنبع هذه الجهود أيضا من تزايد القلق حول ثقة الجمهور في سوق الذهب وصناعة المجوهرات، نتيجة الشائعات المتداولة حول استخدام الذهب المغشوش في تصنيع الحلي.

بالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على اتهامات موجهة من التاجرة بشبهة تواطؤ بنكيين مع أفراد الشبكة. هذا يعكس الحاجة إلى تحقيقات دقيقة تستعرض أدوار الجهات المالية في دعم الشبكات غير القانونية وإغرائها بالتعامل معها.

من الملاحظ أن هذه القضية، في حالة صحة اتهامات التاجرة، قد تبرز آثارها على الاقتصاد الوطني والثقة في الأسواق المالية. وتشير التطورات المستمرة في التحقيق إلى أن هذا الملف قد يستمر في التصاعد مع مرور الوقت، من أجل فك الخيوط المتشابكة.

إن هذه الأحداث تظهر أهمية تعزيز جهود مكافحة الجرائم المالية وتقديم المشتبه فيهم للعدالة، وذلك للحفاظ على نزاهة السوق المالي والحماية من أي أنشطة غير قانونية تضر بالاقتصاد الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.