تم ، اليوم الخميس بمقر كلية العلوم والتقنيات ببني ملال ، التوقيع على اتفاقية شراكة تجمع بين جامعة السلطان مولاي سليمان والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية لتحديد إطار للتعاون والشراكة بين الجامعة والوكالة من أجل إسهام الجامعة والمؤسسات التابعة لها في مجال محو الأمية وتعلم الكبار.
وتشمل مجالات الشراكة بين الطرفين المحددة في هذه الاتفاقية، التي وقعها رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بوشعيب مرناري، ومدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية محمود عبد السميح ، تطوير وإنجاز أنشطة تكوينية في مجال محاربة الأمية، واستدامة برنامج محو الأمية من خلال إدراج إشكالية محاربة الأمية في الأبحاث والدراسات المنجزة من طرف الطلبة والأساتذة الباحثين، وتنمية وتأهيل القدرات البشرية في مجال تدبير وتتبع وتقييم برامج محو الأمية، وتعزيز الشراكة مع المنظمات غير الحكومية النشيطة في مجال محو الأمية.
كما تشمل هذه المجالات تبادل الخبرات العلمية والعملية والبيداغوجية والتقنية بين أساتذة الجامعة وطلبتها والباحثين المنتمين إليها والعاملين بالوكالة، والتطوير المتبادل للأنشطة العلمية والثقافية والبيداغوجية ارتباطا بمجال محاربة الأمية والتعلم مدى الحياة، وإحداث مراكز قارة لمحاربة الأمية والتعلم مدى الحياة، وفتح أقسام لمحاربة الأمية وتعليم الكبار بمقرات الجامعة والمؤسسات التابعة لها، فضلا عن التنسيق في مجال التعاون الدولي في كل ما يتعلق بأنشطة محاربة الأمية، وتنسيق الجهود من أجل تقليص نسبة الأمية جهويا ووطنيا.
وتلتزم الجامعة بموجب هذه الاتفاقية ، التي تمتد على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد، بإعداد دراسات وأبحاث نظرية وميدانية، واقتراح مشاريع بحث تتعلق بمجال محاربة الأمية وتعليم الكبار على الطلبة في الإجازة والماستر والدكتوراه، وتشجيع وتسهيل مشاركة أساتذة الجامعة في أنشطة التدريب والتدريس والتأطير والبحث العلمي الذي تقوم به الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، والمساهمة في مشروع البحث الإجرائي لقياس تعلمات المستفيدين من برامج محاربة الأمية ، وعقد لقاءات علمية وندوات ومؤتمرات وطنية ودولية لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب في هذا المجال.
كما تلتزم الجامعة ، في مجال التكوين، بالعمل على توفير الظروف الملائمة لفتح إجازة مهنية أو ماستر متخصص في تعليم الكبار ومهن محو الأمية، والمشاركة في إعداد وتنفيذ تكوينات قصيرة الأمد للأطر المشتغلة في مجال محو الأمية، والمساهمة في تقويم المؤلفات والبرامج الخاصة بتعليم الكبار، وصياغة مجزوءات للتكوين وملفات وصفية في هذا المجال، وتنظيم مبادرات للقضاء على الأمية في صفوف الأعوان والمياومين في المؤسسات التابعة للجامعة، والمشاركة في المبادرات الجهوية لمحاربة الأمية بالتعاون مع مختلف الفاعلين، والمساهمة في إعداد تدريبات لإدماج المستفيدين من برامج محو الأمية في المحيط السوسيو-اقتصادي، ودعم برامج التعليم عن بعد الموجهة للمستفيدين من برامح محو الأمية وتعليم الكبار.
من جانبها، تلتزم الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالمساهمة في تنظيم الدورات التكوينية في مجال هندسة برامج محو الأمية وتعليم الكبار لفائدة أطر الجامعة، والمشاركة في تنظيم وإعداد الأنشطة التحسيسية لفائدة الطلبة والأساتذة والباحثين ووضع رهن إشارة الجامعة المعلومات والوثائق والأبحاث المتوفرة المتعلقة بمحاربة الأمية، إلى جانب بلورة العدة الوثائقية اللازمة لإنجاز الأنشطة التحسيسية والتكوينية بتنسيق مع الجامعة، وتقديم الخبرة والتأطير الضروريين في مجال محاربة الأمية، والمساهمة في تقديم الدعم اللازم للأساتذة والطلبة والباحثين للقيام بدراسات وأبحاث في المجال.
يذكر أن توقيع هذه الاتفاقية جاء على هامش يوم دراسي نظمته جامعة السلطان مولاي سليمان بتنسيق مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية حول موضوع ” أي دور للجامعة المغربية في دعم برامج محو الأمية وإرساء التعلم مدى الحياة” من أجل توفير إطار للحوار وتبادل الآراء بين العديد من الفاعلين على المستوى الجهوي والوطني من مسؤولين على مرافق مختلفة، وأساتذة جامعيين، وطلبة باحثين حول القضايا المرتبطة بموضوع محاربة الأمية.