المرفق العمومي… والصفقات العمومية الى اين؟

0 668

في إطار محاربة الفساد، وموضوع التلاعب في الصفقات العمومية التي لا تتجاوز غلافها المالي 500 مليون سنتيم.

وفي سياق استقصاء أراء المهندسين، ومكاتب الدراسات، ومكاتب المراقبة، ومكاتب المختبرات بمناسبة الجمع العام الأخير للفيدرالية المغربية للهندسة والاستشارة يوم السبت 7 دجنبر 2019 بالرباط، نثير انتباه وزارة التجهيز والنقل بمايلي:

*أكدت جل المكاتب التي أجرينا معها حوارا ابرزوا ثقتهم الكبيرة جدا في وزارة التجهيز والنقل، وعلى رأسها السيد الوزير عبد القادر عمارة الذي يتسم بالشفافية والنزاهة الكبيرين.

*أكدوا انه في بداية ولاية عبد القادر عمارة على راس وزارة التجهيز والنقل استطاع القضاء على الفساد  بنسبة عالية حيث لا تتجاوز عدد الصفقات التلاعب فيها 05% من مجموع الصفقات التي تنجزها وزارة التجهيز حسب المصرحين من المكاتب.

* أصبحت هذه الآفة تتزايد في السنوات الأخيرة في بعض المديريات الإقليمية للتجهيز ، ويمكن القول ان حوالي 15% من الصفقات العمومية يتم التلاعب بها ، وذلك راجع لما يلي:

أولا : المدير الإقليمي للتجهيز هو الذي يعلن عن طلب عروض صفقات عمومية ، كما يمكن له الغاء طلب عروض متى شاء .

ثانيا: المدير الإقليمي هو الذي يعلن عن الفائز بالصفقة عبر لجينة تعمل تحت وصايته.

ثالثا: المدير هو الذي يقوم بالمصادقة عن الصفقة التي هي في نفس الوقت هو المعلن عن الفائز بها عبر لجينته.

رابعا: المدير هو الذي يقوم بالاداءات المنجزة لصالح المكاتب.

كل هاته السلط التي يتمتع بها المدراء المعينين في الأقاليم بدون مراقبة جهوية ولا مركزية تجعل البعض منهم يتلاعبون بالصفقات العمومية كما شاؤوا بدون حسيب ولا رقيب.

وذلك راجع إلى ان الصفقات العمومية التي لا تتجاوز 500 مليون سنتيم لا تخضع لنظام “أوديت ” وتبقى بين يد صلاحيات المدير الإقليمي ومن معه.

وفي هذا الاطار نثير انتباه السيد الوزير عبد القادر عمارة الذي يتسم بالنزاهة ، والشفافية، والصرامة ان ينتبه إلى بعض المديرين الإقليميين الذين يفضلون ان يبقوا على راس المديريات الإقليمية بدل تعيينهم عل راس مديرية مركزية.

ان الفساد في الصفقات العمومية اصبح ينتعش كالسرطان بعد ان قضى عليه السيد الوزير المحترم في بداية ولايته.

ونشير انه لحسن الحظ ان اغلب المديرين يتسمون بالنزاهة، وحسن التسيير مما يجعل مجال المنافسة شريف طبقا لتعليمات حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

ونشير ان هناك لوبي الفساد يتكون من اجل انتشار افة الفساد في عدد كبير من المديريات، وهؤلاء يحاولون ان يبينوا للسيد الوزير انهم مصلحون ولكنهم مفسدون طبقا للآية الكريمة “واذا لقوا الذين آمنوا  قالوا امنا واذا خلوا إلى شياطينهم قالوا اننا معكم انما نحن مستهزؤون.. ”  صدق الله العظيم.

وأمام الحياد السلبي للسيد للإدارة المركزية والجهوية ، فان هاته الآفة …افة الفساد في الصفقات العمومية التي لا تقل عن 500 مليون سنتيم قابلة للازدياد.

كما ان الاداءات المتأخرة  جدا تؤثر على المقاولات الصغرى والمتوسطة، ويؤثر على مردوديتها وأدائها.

كما نثير انتباهكم السيد الوزيرانه ضروري إعطاء سلط المراقبة للمديريات الجهوية والمصادقة على هذه الصفقات جهويا ومراقبة طريقة تفويتها، حتى لا تكون السلط بيد شخص واحد.

وفي الأخير أكدت بعض المكاتب ان  لذيها ملفات قوية تثبت التلاعب في هاته الصفقات من طرف بعض المديرين الإقليميين بتواطؤ مع اللجينة المصغرة التي يترأسها رئيس التجهيزات الأساسية في غياب تام لدور المراقبة من طرف الخزينة الإقليمية، ولحسن الحظ ان هاته المديريات لا تتجاوز 15% من المجموع الوطني.

 كما اكدوا انه 85% من الصفقات يتم تفويتها بنزاهة وشفافية عالية رغم ان كل السلط في يد المدير الإقليمي.

 ومن هذا المنبر نحيي ونكن كل التقدير والاحترام للمديرين الشرفاء والنزهاء والذين يمثلون أغلبية اطر وزارة التجهيز،  لما يقومون به فيما يخص الصالح العام.

 وهنا نطالب السيد الخازن العام للمملكة السيد بنسودة المشهود له بنزاهته ان يعطي تعليماته للخزناء الإقليميين من اجل الصرامة في المراقبة وفي طريقة تمرير الصفقات.

كما نشير السيد الوزير المحترم، انه سنفيذكم بالأسماء التي تحوم حولها شبهة الفساد وفضائحها في الصفقات العمومية، بالأدلة القاطعة، والحجج، والقرائن التي لا مجال فيها للشك.

ولكل فائدة لنا عودة للموضوع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.