المدينة العتيقة بمراكش موروث ثقافي وحضاري أصيل يختزل الذاكرة الجماعية للمدينة الحمراء (1/2)

0 1٬008

تعتبر المدينة العتيقة لمراكش موروثا ثقافيا وحضاريا أصيلا يعكس التاريخ المشرق لعاصمة النخيل في شتى مناحي الحياة، لما تختزنه من معالم ثقافية وحضارية ومعمارية شكلت على مدى عصور من الزمن فضاء للتلاقح بين الحضارات والثقافات والتعايش بين مختلف الأجناس والأعراق.

وتكتسي المدينة العتيقة، المدرجة من قبل منظمة اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي منذ 1972، أهمية كبيرة ضمن النسيج العماري للمدينة الحمراء، كما أنها تتوفر على مؤهلات مهمة تجعل منها رافدا سياحيا وثقافيا متميزا قادرا على تعزيز مكانتها ضمن خريطة التراث العالمي الإنساني.

ويعكس تأهيل المدينة العتيقة بمراكش الحرص الملكي المستمر على صيانة والمحافظة على موروث تاريخي متميز ورد الاعتبار إليه لجعله محركا للتنمية المستدامة انطلاقا من المكانة المحورية للمدينة العتيقة كنقطة جذب للسياح الأجانب والمغاربة.

كما يجسد الاهتمام بصيانة التراث الإنساني لهذه المدينة العريقة ورد الاعتبار لها، لجعلها قادرة على تحقيق الإشعاع الحضاري والثقافي والإنساني، العناية الفائقة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتراث المادي واللامادي للمملكة الذي يعد نموذجا إنسانيا ناضجا، وعزم جلالته الوطيد على حماية مختلف معالم الذاكرة الوطنية.

وتجسدت هذه العناية السامية في اعطاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس الانطلاقة لعدد من المشاريع الهامة التي تروم الحفاظ على الموروث التاريخي للمدينة القديمة لمراكش وتعزيز بعدها السياحي وإشعاعها الدولي.

ويتوخى برنامج تأهيل المدينة العتيقة بمراكش، التي تشكل إرثا حضاريا وثقافيا وإنسانيا فضلا عن كونها قطبا أساسيا من أقطاب التنمية المستدامة والمندمجة، تثمين المعالم التاريخية والمواقع الأثرية المتواجدة بها وإعادة الاعتبار للنسيج الحضاري المتميز وتقوية جاذبية المدينة٬ وكذا تأهيل المدارات السياحية بها٬ وتحسين ظروف عيش السكان، لجعلها عنصرا أساسيا لمد الجسور بين الماضي والحاضر والحفاظ على المكاسب الحضارية والتاريخية.

وتسعى المشاريع المسطرة في إطار هذا البرنامج الشامل إلى الإسهام في الحفاظ على الطابع التراثي والمستدام للمواقع التاريخية بالمدينة العتيقة، بالنظر إلى كونها تزاوج بين صيانة الموروث الثقافي وبعث دينامية جديدة في القاعدة السوسيو- اقتصادية المحلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.