الكشف المبكر عن السرطان بالمغرب رهان كبير بالنسبة للجميع (لقاء)

0 778

أكد ثلة من الدكاترة والأطباء الأخصائيين في لقاء، أمس الأربعاء بفاس، أن الكشف المبكر عن داء السرطان بالمغرب رهان كبير تشترك فيه السلطات العمومية والقطاع الخاص، وكذا الجمعيات النشيطة في المجال الصحي.

وأبرز المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نظمته (جمعية الشفاء) للوقاية والبحث حول السرطان، والمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، أن الكشف المبكر عن الداء في مراحله الأولى قبل انتشاره يرفع من حظوظ معالجته.

وسجلوا أن الكشف المبكر يقوم على التشخيص القبلي، وأيضا على تربية المصاب على ثقافة هذا التشخيص، مشيرين إلى أن بعض أنواع السرطان يمكن رصدها باختبارات بسيطة، خاصة من خلال التشخيصات المبكرة وتطور الأساليب العلاجية، والتي تمكن من ضمان الشفاء من هذا المرض.

وبرأي الأطباء، فإن المملكة نجحت في الانخراط في مسار دولي لمحاربة هذا الداء وتعبأت من أجل إعداد وتفعيل المخطط الوطني للوقاية ومراقبة السرطان، تماشيا مع الاستراتيجية العالمية، وذلك بدعم من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى رئيسة مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، وسفيرة النوايا الحسنة للمنظمة العالمية للصحة.

كما نجح المغرب، حسب المتدخلين، في وضع مخطط للوقاية والكشف المبكر يرمي، من بين أمور أخرى، إلى التقليص من نسبة الوفيات بهذا الداء، وتحسين جودة الحياة لدى المصابين وأقاربهم، في إطار شمولي ومندمج قائم على التعبئة الاجتماعية.

ولاحظوا أنه من الطبيعي أن يكون داء السرطان بكافة أنواعه محصلة معقدة لعوامل لها علاقة بطريقة العيش والوراثة والبيئة، وأن بعض العوامل إذا كان لا مفر منها، فإن أخرى قابلة للمراقبة، مشددا على أن الوقاية تعد المقاربة الأنجع بالنسبة للصحة العمومية والأفضل لمقاومة هذا الداء لأطول فترة ممكنة.

وخلال هذا اللقاء، الذي نظم بحضور السيدين امحند العنصر رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، وإدريس الأزمي الإدريسي رئيس الجماعة الحضرية لفاس، ومنتخبين وممثلي جمعيات محلية، أكد الدكتور نوفل ملاس المسؤول عن مصلحة الأنكولوجيا بالمركز الاستشفائي الجامعي، على إمكانية التقليص من تكلفة هذا الداء بنحو الثلث في حال القيام بالكشف المبكر وعلاج حالات الإصابة في بدايتها، حيث يكون فيها العلاج في هذه المرحلة أكثر فعالية.

وقال إن “الأمر يمكن تحقيقه من خلال إطلاع الساكنة على الأعراض الأولى للداء، وتنظيم برامج للتشخيص المبكر لفائدة الأشخاص المعرضين له بغية الكشف عن المرض قبل حتى ظهور أعراضه الأولى”، مضيفا أن العوامل الرئيسية للسرطان على مستوى المغرب، تتمثل على الخصوص في التدخين وقلة استهلاك الخضر والفواكه، وقلة الأنشطة الرياضية، واستهلاك الكحول، وتلوث الهواء.

وتابع الدكتور ملاس، وهو أيضا رئيس جمعية (الشفاء)، أن سرطان الثدي يحتل صدارة الإصابة لدى النساء بجهة فاس-مكناس حيث يفوق العدد 500 حالة سنويا، يليه سرطان عنق الرحم، أما عند الرجال فيظل سرطان الرئة في مقدمة أنواع السرطان بالجهة، حيث يفوق عدد الإصابة 200 حالة سنويا، متبوعا بسرطان البروستات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.