الشاعر الغنائي المغربي المبدع الأستاذ عمر التلباني في ذمة الله .

0 785

ولأن الكلمة بالنسبة إليه هي الوجود، بل هي الروح الذي يسري في جسده الذي نخره المرض اللعين، فصار لايقوى على التناغم مع حركاته،ورغم الهوان الذي سيج دواخله، إلا أن إحساسه الراقي مازال يبعث الرقي والصدق اللذان أطرا مسيرة الشاعر الغنائي عمر التلياني.

وهما الآن العمود الفقري الذي يتحمل ثقل هذا الجسد الذي خارت قواه بفعل عدم قدرة إحدى كليته على مواصلة عملية ضخ الدماء، وعجز “النبولة” على التصفية.

عمر التلباني الشاعر الغنائي صاحب أجمل الأغاني التي ألهمت حماس الجماهير المغربية والعربية،إلتصق إسمه بالرواد،وبالأخص بالموسيقار عبد الوهاب الدكالي، أدخل الأسبوع الماضي إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء من أجل إستئصال ” النبولة”.

وقد سبقتها عملية جراحية أولى لاستئصال إحدى الكليتين.

هذا الفنان المتواضع والمتسامح إلى حد التنازل عن جزء كبير من حقوقه. يجمع بين الفنان المبدع الراقي وبين الإنسان الصبور والخلوق. عاشر العديد من رواد الأغنية المغربية.

نالت رائعته ” سوق البشرية” التي كتب كلماتها وأداها الفنان عبد الواحد الدكالي الجائزة الأولى في مهرجان القاهرة.

لقد تميز هذا الرجل الطيب بإحساس راق وجميل في إبداع الكلمة الشفافة، ونالت قصائده الغنائية شهرة كبيرة ،إن على المستوى الوطني أو المستوى العربي، حيث أدى له كبار المطربين تلك القصائد من أمثال عبد الوهاب الدكالي، وعبد الهادي بلخياط، وغيرهما.

بل ونال بعض هؤلاء المطربين جوائز متميزة، ساهمت كلماته الرقيقة بالنصيب الأوفر في استحقاقها.

رحم الله عمر الشاعر والمبدع،وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.