” الساحرة المستديرة في ظل الأوضاع الراهنة “.

0 424

هشام الدكاني

لقد سيطرة هذه الساحرة على عقول أغلب سكان العالم ، لكن اليوم ما يهمنا هو المواطن المغربي ، هذا المواطن الذي أصبح يعيش كالأموات الأحياء منذ بداية ڤيروس كورونا إلى غاية الآن ، بل إن الأمر قد تفاقم والأوضاع أصبحت في غاية التأزم بشكل خاص من حيث المعيشة ، هذه الأخيرة التي أضحت صعبة المنال للطبقة الفقيرة أو الكادحة ، مع العلم أن المغرب كان ينقسم قبل كوڤيد19 إلى ثلاث أقسام ، لكن مع الأوضاع السياسية المستجدة وبفضل سياسة الحكومة الجديدة ، أصبح وطننا الحبيب ينقسم إلى قسمين فقط:
*الطبقة البورجوازية أو فاحشة الثراء.
*والطبقة الفقيرة الكادحة من أجل ثراء الأثرياء…
وبهذا تكون الحكومة قد أزالت بفضل سياستها الغير ناجعة ، وبفضل القرارات العشوائية الغير مسؤولة الطبقة الوسطى أو المتوسطة لتلتحق هذه الأخيرة بطبقة الرعاع…
فقد أصبحنا نتخبط بين الغلاء اليومي والمستمر لجل المواد الأساسية ، نصبح على زيادة ونمسي على أخرى!
لكن الأغرب والأبشع من ذلك ، هو الإكتفاء بفرحة اللحظة على حساب الفرحة الدائمة ، فمنذ بداية كأس العالم والمغاربة لم يعد حديث ساعتهم سوى المنتخب وفوز المنتخب ، متناسيين بذلك مصيرهم الحتمي و قوتهم وقوت أسرهم اليومي الذي أصبح لعبة بين أغلب السياسيين…
هل ياترى هذه وطنية أم وثنية!؟
أصبحت الأغلبية مسلوبة التفكير والأداء أمام هذه الشيطانة الصغيرة ، التي ٱحتلت العقول قبل القلوب!!!
الكل تناسى الوضع الكارثي والزيادات المهولة في سبيل تلك الساحرة والشيطانة المستديرة ، مما جعل المسترزقين والإنتهازيين يقتنصون الفرصة لزيادات أخرى…
نحن لسنا ضد الفرحة وكل مايجلب السرور لعموم المواطنين ، لكننا ضد الإستغلال وكل مايثقل كاهل المواطنين.
حقا الخرجة التي قام بها أمير المؤمنين يوم أمس كانت معبرة ، وهذا يؤكد أواصر الثقة وجسور التواصل بين الملك والشعب ، في حين نجد القائمين على مصلحة المواطنين من سياسيين وكوادر إدارات عمومية وخاصة يتعالون عن المواطن الضعيف وينسلخون منه ومن متطلباته البسيطة ، بل إن البعض قد يسلبه حتى حقه المشروع وهذا أصبح المتداول.
لقد برهن المغاربة على أنهم وطنيون حتى النخاع ، لكن الوطن أصبح بيد الأقلية السياسية والرأسمالية في حين الوطنية هي نصيب الفقراء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.