الجماعة الحضرية بأكدز عمالة زاكورة : الإعتياد على الريع أهم الإكراهات التي تحول المستشار الجماعي دون تحقيق التنمية الترابية المنشودة.

0 1٬065

بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

قد تنافس أكثر من49 مترشح لعضوية المجلس الجماعي لمدينة أكدز في الإنتخابات الجماعية المنظمة يوم 08 شتنبر 2021 وذلك لإختيار 18 عضو من بينهم 5 نساء حسب الدوائر الإنتخابية والتي تضم التمثيلية النسائية ؛ حيث إنطلقت أنداك الحملة الإنتخابية يومه الخميس 26 غشت 2021 وقام كل واحد من هؤلاء المترشحين والمترشحات بتوزيع وعوده وبرامجه خلال هذه الحملة لكن السؤال المطروح هنا هو هل كانوا هؤلاء يعرفون إلى أين دخلوا ؟؟؟؟؟؟
فبعد الإعلان عن النتائج بعشرة 10 أيام كان أول رهان أمام المستشارين الذين نالوا ثقة الناخبين هو إختيار رئيس الجماعة من بينهم وكذلك نوابه والكاتب ونائبه والإنتظام وجوبا في اللجان المساعدة للمجلس الجماعي لأكدز وهنا وجب على مسيري الشأن المحلي أن يختاروا من يسير المدينة والقادر على النهوض بالأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للمواطنين الأكدزيين بناء على تعاقدات واضحة دون هروب أو بيع دمم وعقد تحالفات متجانسة مبنية على برامج واقعية قابلة للتطبيق وليس تحالفات هجينة مبنية على قضاء مصالح شخصية على حساب الإستفادة والإنتفاع من الريع الذي إعتاد عليه بعض المستشارين الذين لايملأ أعينهم وبطونهم إلا أكوام من التراب والحصى والحجر
مع العلم أن الدور الأساسي للمستشار الجماعي خلال الولاية الإنتدابية هو حضور الدورات ومناقشة جدول الأعمال الذي يعرضه الرئيس الجماعي بمساعدة مكتبه وهنا يضهر جليا مدى تواجد المستشار ومدى فاعليته حيث يكون إنعكاسا لنبض الناخبين الذين وضعوا ثقتهم فيه ويكون قوة إقتراحية بإقتراح نقط في جدول الأعمال ؛ كما أن المستشار الجماعي هو صلة وصل بين المواطنين والجماعة في إطار إختصاصاتها ؛حيث ينقل همومهم ومعاناتهم ويقترح الحلول ويدفع في آتجاه حلها لأن المستشار الجماعي ليس فقط رقما يكتمل به النصاب ولكن هو مؤثر في سيرورة العمل الجماعي ؛ خاصة أن تصويته على قرار أو مشروع يمكن أن يؤثر على المدينة ويرهنها لسنوات لذلك يجب أن يكون ملما وعارفا متى سيرفع يده بقبول أو أرفض أو المنع أو التحفظ نقطة ما في جدول الأعمال ؛ بالإضافة إلى ماهو قانوني يكون للمستشار الجماعي وضعا إعتباريا بصفته ممثلا للسكان يجعل سلوكه وكل تحركاته محسوبة تجعل منه قدوة يعطي المثل ؛ لذلك دوره ومهمته التمثيلية تحكم سلوكه وتؤثر مردوديته وسمعته بين ناخبيه ؛ لكن هيهات هيهات على بعض الإنتهازيين من المستشارين فهم لاتهمهم المصلحة العامة وقضاء مصالح المواطنين ومحاربة الفساد ؛ بقدر مايهمهم ملأ جيوبهم على حساب الريع أولا وأخيرا والإغتناء اللامشروع على حساب المستضعفين من المواطنين والنصب والإحتيال عليهم ؛ والترصد لفرائسهم بطرق إحترافية حتى ينالون منهم كالذئاب بلا أدنى ضمير ؛ خاصة أن في هذه آلأوينة الأخيرة نسمع في الشوارع والمقاهي والأماكن العامة والخاصة والمحلات التجارية عن بعض التصرفات الغير آلأخلاقية و اللا إنسانية واللاقانونية والغير الشرعية لبعض المستشارين الذين لما تسمع لقولهم يبهرونك بأساليبهم في محاربة الفساد والريع ….. إلخ حسبنا الله ونعم الوكيل
وإيمانا بأهمية الموقع الذي يجب أن يحتله المستشار الجماعي كفاعل أساسي في مجال التنمية وفي سياق الوقوف على أهم الإكراهات التي تعيق تحقيق التنمية الترابية هو أمر فضيع جدا راجع إلى الريع وانعدام الضمير الأخلاقي وعدم الوعي بالمسؤولية لذلك وجب ربط المسؤولية بالمحاسبة طبقا للدستور وعملا على مبدأ دولة الحق والقانون مع صدور قوانين إنتخابية جديدة تمنع مثل هذه المخلوقات من الترشح مرة أخرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.