الاتحاد البرلماني العربي يثمن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص القدس الشريف

0 881

أشاد الاتحاد البرلماني العربي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي رفض قرار الرئيس الأمريكي ترامب باعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، معتبرا إياه قرارا تاريخيا من الجمعية العامة للأمم المتحدة وانتصارا للقضية الفلسطينية وللقدس الشريف.

وأعرب الاتحاد البرلماني العربي، في بلاغ له، عن امتنانه للدول الداعمة لهذا القرار “الحق”، مثمنا وقوفها في وجه السياسة الأمريكية المنحازة إلى الاحتلال، والتي ضربت عرض الحائط جميع القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وبعد أن سجل أن الجمعية العامة للأمم المتحدة جسدت القيم الديمقراطية بكل معانيها، أكد أن الشعوب العربية تتطلع إلى تعديل نظام مجلس الأمن، إذ لا يمكن لدولة واحدة أن تعطل الإرادة الدولية، وأن تسحق قراراتها تحت وطأة مصالح خاصة لدولة واحدة، رافضا أن يكون مجلس الأمن خاضعا لهيمنة أي دولة وغير خاضع للفيتو أيا كان صاحبه.

وناشد الاتحاد المجتمع الدولي للمحافظة على هيئة الأمم المتحدة كإطار كوني يضمن الشرعية ويصون القانون الدولي، وبذل كل الجهود للمحافظة على ميثاقها والقيم والمبادئ التي أسست من أجلها. وشدد على أن مدينة القدس الشريف بمكانتها التاريخية والدينية، كمركز روحي ورمزي لكافة أتباع الديانات السماوية، لا يمكن أن تكون تحت هيمنة السلطة الإسرائيلية، خلافا لكل الشرائع وللشرعية الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة؛ “فهي مدينة السلام والأديان ومحج لكل مؤمن بالديانات السماوية”.

وأعرب الاتحاد عن أسفه تجاه الدول التي وقفت إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في التصويت ضد القرار في الجمعية العامة، معتبرا أنها “جانبت الحق والحقيقة، بل شاركت في التستر على الجريمة، وفي الاعتداء على القدس الشريف”. وأشار إلى أنه كان يأمل أن لا تمتنع بعض الدول عن التصويت، إذ كان عليها أن تنضم إلى الإجماع العالمي حول القدس والقضية الفلسطينية، لأنها تمثل الحق، وأنها الأرض المحتلة الوحيدة في القرن الواحد والعشرين التي تعاني من جور الاحتلال الإسرائيلي وظلمه دون أدنى مبرر، معربا عن الأمل في أن تنضم هذه الدول الممتنعة إلى الدول الداعمة للشرعية وللقرارات الدولية، وذلك احتراما لحق الشعوب ولحقوق الإنسان.

وأبرز أن الضمير الإنساني، بهذه الروح المثلى التي ترجمها التصويت الإيجابي الساحق على مشروع القرار الذي تقدمت به دول شقيقة تمثل المجموعة العربية والإسلامية، لا يزال حيا، يصنع الأمل في المستقبل، وينتصر للحق، ويرفض الباطل مهما واجه من كبوات وتهديدات وإغراءات. وأعرب الاتحاد البرلماني العربي عن شديد الأسف لأن “تخرج الولايات المتحدة الأمريكية على القانون، وأن تلغي دورها الذي طالما نادت به منذ تأسيسها كدول ضامنة للحرية في العالم ولحقوق الإنسان، وأن تتحول على هذا النحو من الانحراف والغطرسة إلى طرف منحاز يميل إلى الباطل، وأن تفتقد الثقة كدولة راعية لعملية السلام في الشرق الأوسط”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.