افتتح، مساء اليوم الاثنين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، معرض موضوعاتي للوحات تؤرخ لمشاهد من الحرب العالمية الثانية، والتي كانت الدار البيضاء مسرحا لها، مع توثيق الوجود الأمريكي بها خلال هذه الفترة.
ويروم هذا المعرض، الذي يقام تحت عنوان “المغرب وأمريكا في الحرب العالمية الثانية”، في إطار الشراكة التي تجمع بين الكلية وجامعة كينسو ستيت بولاية جورجيا الأمريكية، رصد الذاكرة المشتركة لبلدين تربطهما علاقات دبلوماسية، وروابط صديقة عريقة ومتينة.
وفي الصدد، أوضح السيد سمير الأزهر، منسق المتحف الجامعي ببنمسيك الذي يشرف على تنظيم المعرض، أن هذه المبادرة تهدف بالأساس إلى التعريف بمحطات مهمة من تاريخ الدار البيضاء خلال تلك الفترة، وإبراز الأدوار البطولية للجنود المغاربة في تلك الحرب، والذين خاضوا معارك حاسمة لتحرير مناطق استراتيجية هامة من الاحتلال النازي.
ومن جهتها، أكدت كاثرين لويس، نائبة رئيس المتاحف والأرشيفات والكتب النادرة ومديرة متحف التاريخ بجامعة كينسو ستيت، أن هذه التظاهرة هي ثمرة تنسيق وتعاون أكاديمي ناجح بين المؤسستين، مشيرة إلى أن المغرب يحظى بأهمية خاصة لدى الولايات المتحدة باعتباره بوابة الوصل المثلى بين الشرق والغرب، لاسيما أن العلاقات بينهما تمتد لأكثر من مائة سنة.
وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر رئيس جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء السيد ادريس المنصوري أن الشراكة التي تجمع بين كلية بن مسيك وجامعة جورجيا تبقى “شراكة نموذجية ومثالية”، مضيفا أنه يجدر العمل على تنويع مجالاتها.
وتابع أن أهمية هذا المعرض، وغيره من الأنشطة التوثيقية المشتركة التي تقوم بها المؤسستان معا، تكمن في إسهامها الكبير في التعريف بالذاكرة الوطنية، وعلاقاتها مع المحيط الدولي، إلى جانب توثيق المعطيات التي ترتبط بشتى المجالات الحياتية والاجتماعية والمجالية والثقافية للمواطن المغربي.
وذهب عميد الكلية السيد عبد القادر كنكاي إلى أن هذا المعرض هو بمثابة متحف يوثق لمحطات مشتركة من التاريخ المغربي الأمريكي المشترك خلال الحرب العالمية الثانية، مسجلا أن الكلية استطاعت إنجاز مبادرات مهمة في إطار الدبلوماسية الثقافية الرامية إلى تمكين الكلية من الانفتاح على محيطها الأكاديمي والسوسيو اقتصادي، وإلى تدعيم قدرات الطلبة في مجالات معرفية متعددة.
وأشار إلى أن وجود متحف بالكلية كان له دور فعال في تنشيط الأدوار التي تقوم بها الكلية على المستوى البيداغوجي والعلمي، وعلى المستوى الاجتماعي، مفيدا بأن هذه المؤسسة تضطلع بدور رئيسي في حماية ذاكرة الأحياء المحيطة بالكلية، وصيانة التراث الحضاري لمدينة الدار البيضاء.
ويأتي تنظيم هذا المعرض ضمن فعاليات الدورة الرابعة للقاء المغربي الأمريكي، ويتضمن 12 رافعة/ لوحات موضوعاتية، تتحدث عن نوعية العلاقات التي تجمع بين البلدين في أبعادها الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والتعريف بالحضارة والموروث الثقافي المغربي.