أقوال الصحف العربية

0 718

انصب اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، على جملة من المواضيع، أبرزها تداعيات القرار الأمريكي بشأن القدس، والخلاف المصري الإثيوبي حول (سد النهضة) ووضع النظام العربي في ظل التحديات الاقليمية والدولية والتدخل الايراني في اليمن، فضلا عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية ولبنان. ففي مصر، واصلت الصحف اهتمامها بتداعيات قرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس، حيث كتبت صحيفة (الجمهورية) في عمود لأحد كتابها بعنوان “ماذا بعد الإجماع الدولي”، أن التصويت في مجلس الأمن ومن بعده في الجمعية العامة، “لم يكن في نتيجته تصويتا على مشروع قرار مصري أو عربي، بل كان في الحقيقة تصويتا على قرار ترامب وإدارته، بل على ترامب نفسه، وهو ما يلقي مسؤولية هائلة وجسيمة على كل من يتحمل شرف الدفاع عن القدس وعن القضية الفلسطينية وعن الأمن القومي العربي والإسلامي، والسلم والأمن الدوليين”.

وتساءل كاتب المقال، عن الخطوات القادمة لاستثمار هذا الدعم الدولي غير المسبوق والتصدي لأي فرصة لاختراقه أو تفكيكه، مؤكدا أن سرعة التحرك “لا تقل أهمية عن التحرك نفسه وعن مضمونه، لأن الجميع في معركة سياسية ودبلوماسية واقتصادية وروحية، والتفوق فيها لمن يتحرك أسرع وأكثر حكمة وحنكة وتعقلا وليس لمن يتباطأ أو يتردد”.

من جانبها اعتبرت صحيفة (الأهرام) ، في عمود بعنوان “حصاد القدس”، أن القرار “الخطير” للرئيس الأمريكي بخصوص القدس ، أثار تداعيات واسعة على الصعيدين الشعبي والرسمي، فلسطينيا وعربيا، معتبرة أنه بالرغم من أن ثمرة ردود فعل القرار لم تفض إلى أي تراجع عنه، غير أن هذا القرار نفسه “حسم التردد الفلسطيني حول مسار التسوية المشوه منذ اتفاقية أسلو ، إذ أنه عبر حوالي ربع قرن من المفاوضات أو بالأحرى المماطلات الإسرائيلية ، لم ينجم أي تقدم حقيقي على صعيد تسوية قضايا الوضع النهائي وفي قلبها القدس.

صحيفة (الأخبار)، اهتمت بموضوع (سد النهضة) الإثيوبي على نهر النيل والمفاوضات بين مصر وإثيوبيا بهذا الخصوص، حيث كتبت في عمود بعنوان ” إثيوبيا، والاقتراح المصري”، أن “مصر تبدي حسن النية وتتمسك بثقتها في الجانب الأثيوبي وتعلن رغبتها بالتعاون المشترك في إطار الصداقة التاريخية والاخوة الإفريقية والرابطة المشتركة في نهر النيل، دون مردود حقيقي أو إيجابي من الجانب الإثيوبي، بل على العكس رأينا الكثير من التلكؤ والمراوغة والتسويف بهدف كسب الوقت حتى إتمام بناء السد كي يصبح أمرا واقعا ، وهو لا يمكن القبول به على الإطلاق”.

وأضاف كاتب المقال، أنه على إثيوبيا إذا أرادت إثبات حسن نيتها وتأكيد مصداقيتها، أن تعلن موافقتها على المقترح الخاص بوجود طرف محايد في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية، يتمثل في البنك الدولي الذي يملك خبرات فنية واسعة حتى يمكن الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وفي قطر، شددت صحيفة (الشرق) في افتتاحيتها تحت عنوان “مسؤولية المجتمع الدولي تجاه القدس”، على أنه بعد اتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل عدة أيام قرارا ببطلان أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف، “أصبح من المؤكد أن لا حل للصراع العربي – الاسرائيلي، إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية”، مستحضرة دعوة مجلس الوزراء القطري أمس الى ترجمة هذا القرار ل”خطوات عملية تحقق السلام العادل والدائم والشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

وذكرت الصحيفة بأن كل القرارات الدولية تؤكد بطلان إجراءات اسرائيل لتغيير طابع المدينة وتهويدها، ولا تعترف بإعلانها عاصمة لاسرائيل، كما أن قرارات اليونسكو تدرجها ضمن قائمة التراث المهددة بالخطر، مسجلة أن في ذلك ما يستدعي من “جميع الدول الامتثال للقرارات الدولية، وعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لهذه القرارات”.

وفي سياق متصل، وتحت عنوان “ماذا بعد الهزيمة الأمريكية في الجمعية العامة؟”، كتبت صحيفة (الوطن)، بقلم أحد كتابها، أن قضية القدس لم تحسم بعد بهذه الهزيمة، وإن كان قرار الجمعية العامة ملزما وليس مجرد توصية، معتبرة أن “صدوره بداية المعركة وليس نهايتها”، خاصة في ضوء تأكيد محمود عباس “امتناع السلطة الفلسطينية عن المشاركة في أي مفاوضات تحت الرعاية المنفردة للولايات المتحدة التي لم تعد وسيطا نزيها، واعتزامه التقدم قريبا جدا بطلبات لقبول فلسطين عضوا كامل الصلاحية في أكثر من عشرين منظمة عالمية”.

ولاحظ كاتب المقال أن رفض الوساطة المنفردة للولايات المتحدة وقضية عضوية فلسطين في المنظمات الدولية يفيد بأن “العملية السياسية بمفهومها القديم ماتت” وأنه “يتعين البحث عن عملية سياسية بمرجعية وبآليات جديدة”، لافتا الى أن “الأمر لن يكون سهلا على الإطلاق، لكنه ليس مستحيلا”، خصوصا إذا “تمكنت” الأطراف الفلسطينية من “صياغة استراتيجية وطنية موحدة لإدارة الصراع مع إسرائيل في المرحلة المقبلة”، وأيضا في حال “تظافرت” جهود الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز، خاصة في ضوء نتائج التصويت الأخير في الجمعية العامة والتي تشي بأن “المعركة الحقيقية بدأت، والقادم أخطر”.

أما (الوطن) و(الراية)، فتوقفتا في افتتاحيتيهما، عند الغلاف المالي، البالغ 21 مليارا و800 مليون ريال (دولار امريكي يساوي 3.6398 ريال)، والذي تم الإعلان عن رصده لتنفيذ مشاريع هيئة الأشغال العامة (أشغال) خلال الزيارة التفقدية التي قام بها أمس الأربعاء رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري لمستوى سير تنفيذ مشاريع البنية التحتية.

وفي الامارات، اهتمت الصحف بوضع النظام العربي في ظل التحديات الاقليمية والدولية وبالتدخل الايراني في اليمن .

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها بعنوان”المأزق عربي.. والحل عربي” أن المنطقة العربية، “سقطت منذ اتفاق كامب ديفيد، وسقطت أكثر بعد الغزو العراقي للكويت، ثم بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في فراغ، ثم دخلت في صراعات بينية تعاظمت من جراء خروج الإرهاب إلى العالم معلنا (خلافته) على أرض العرب، ورافعا راية الإسلام شعارا يمارس من خلاله أبشع ما شهدته البشرية من آثام وأفعال منافية لكل القيم السماوية والأرضية، إلى أن تحول إلى تهديد للبشرية”. وأضافت الصحيفة انه أمام هذا الواقع “بدا النظام العربي ضعيفا واهنا ومستسلما، بعدما فقد القدرة على الإمساك بزمام الأمر، كما فقد المناعة القومية والوطنية على المواجهة، وأضاع البوصلة التي تحدد المخاطر وترسم الاستراتيجيات العربية الجماعية، باعتبار أن الجميع في مركب واحد، والخطر لا يقتصر على دولة واحدة باتت مهددة في وجودها وسيادتها واستقرارها”.

وبعد أن أبرزت تربص” العدو الإسرائيلي الذي “استفرس” في قضم الأرض الفلسطينية تمهيدا لتهويدها” نبهت الصحيفة الى وجود أطراف في الجوار تعتبر الفرصة سانحة لتحقيق مطامعها الإمبراطورية”، داعية الى “ايجاد حائط صد عربي متين” من خلال العودة إلى التضامن العربي ورسم استراتيجية عربية جماعية تردم الفراغ الاستراتيجي الحالي”.

من جانبها اكدت صحيفة ( البيان ) أن القراءات السياسية والتحولات أياما قليلة عن 2018،” تشير إلى تعاظم المخاطر المحدقة بأكثر من بقعة في عالمنا العربي”، مبرزة أن النظام العربي “مهدد وفي مأزق بكل ما تعنيه الكلمة، والمنطقة تحت وطأة تنافس قوى إقليمية، وكلما قيل إن هناك مؤشرات للتهدئة نكتشف أنها غير دقيقة، لأن الأطماع ثابتة لم تغيرها الأحداث، بل تتخفى كل فترة تحت عناوين مختلفة، ولا بد من اليقظة لما يحاك، ومواصة التشخيص لما يدبر في العلن والخفاء بحثا عن الطرق الكفيلة لمواجهتها بكفاءة”. وفي نفس السياق تناولت صحيفة (الاتحاد ) التدخل الايراني في اليمن حيث أكدت أن اليمن”لم يعد اليوم شأنا خليجيا، بل هو شأن عربي في اللب وفي الصلب وفي القلب، وما يحدث في هذا البلد العربي هو حرب إيرانية ضد العرب، ومن يصمت اليوم أو يقف على الحياد متفرجا، وينتظر ماذا ينجم عن المذبحة التي يشهدها اليمن، فهو شريك في اغتيال هذا البلد”.

وأضافت الصحيفة في مقال لأحد كتابها تحت عنوان” أنقذوا اليمن” أن اليمن اليوم على نار ساخنة، وهذا البلد يعاني اليوم من الجوع والمرض والأمية، وهذا ما يتمناه أعداء اليمن والعرب جميعا”، مشيرة إلى أن “العرب لا زالوا ما بين التخمين والتضمين، وإيران حسمت الأمر، وهيأت جل قدراتها لهدم الجدار العربي، وتسخر مناصريها لتنفيذ أجندتها التاريخية لكن بفاتورة دماء عربية”.
وبالأردن، كتبت (الغد) في مقال بعنوان “أسلحة عربية في معركة القدس”، أنه بات متوقعا اليوم أن تحذو مجموعة دول حذو الولايات المتحدة بقرارها العدائي للأمتين العربية والإسلامية وللمجتمع الدولي، ونقل سفاراتها لدى الكيان الإسرائيلي إلى القدس المحتلة، “ما يشكل هزيمة دبلوماسية وسياسية للمنظومة العربية والإسلامية”، التي يفرض عليها التصدي بفعالية لمثل هذه الخطوات باتجاه إبقاء الخطوة الأمريكية معزولة دوليا، خصوصا أن ثمة شبه إجماع دولي على رفض القرار الأمريكي.

وترى الصحيفة أن النوايا إن صدقت، فثمة خيارات وإجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية يمكن أن تلجأ لها المنظومة العربية للدفاع عن موقفها تجاه القدس، مشيرة إلى أنه إذا كانت لغة العالم اليوم هي لغة المصالح، فإن بعض الدول التي يمكن أن تلجأ إلى خرق الإجماع العالمي بنقل سفارتها للقدس، يمكن الإضرار بمصالحها عبر قطع العلاقات الدبلوماسية معها ووقف أي تبادل تجاري أو اقتصادي معها.

وفي الموضوع ذاته، وصفت (الدستور) في مقال بعنوان “تصويت الأمم المتحدة صوت العدالة ضد الاحتلال”، الصمود في الموقف العربي والإسلامي والإفريقي والآسيوي وعدم الإنحياز ودول جنوب أمريكا اللاتينية، بالشجاع والملموس رغم التهديدات الأمريكية لممارسة العقوبات لدفعهم عن التصويت مع فلسطين.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحول الأوروبي في الموقف من التصويت التقليدي لصالح تل أبيب ودعمها إلى الانتقال نحو التصويت لصالح فلسطين، جاء ليشكل رافعة قوية لها يجب الحفاظ عليه وتطويره؛ لأنه ثقل في الميزان سيرجح الانتصار الفلسطيني في نهاية المطاف، ولهذا “فهو يحتاج لعوامل متشابكة من المصالح، وعمل الأحزاب، والبرلمانات، وإعلام مقروء نزيه يجيد توصيل رسائل العار الإسرائيلية لسلوكها الفاشي ومحارقها اللاإنسانية ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين”.

وفي موضوع آخر، كتبت (الرأي) في مقال بعنوان “عن (مهرجان) سوتشي!!”، أن روسيا إذا أرادت إنجاح “مهرجان” سوتشي، الذي من المفترض أن يقام في نهاية الشهر المقبل، فإن عليها أن تقبل بإشراف الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على هذا المؤتمر، وأن “عليها ألا تكرر إصرارها على ألا تأتي المعارضة على ذكر بشار الأسد وضرورة إقصائه منذ بداية المرحلة الإنتقالية”، وهذا بالإضافة إلى الإعلان المسبق عن أن هذا “المهرجان” لن يكون على حساب جنيف وبخاصة القرار رقم 2254.

وأضافت أنه حتى الآن ورغم تناوب مندوبين دوليين، آخرهم ستيفان دي ميستورا، فإنه “لا يوجد أي تقدم ولو بمقدار قيد أنملة، وأن هذا البلد العربي (سوريا)، أصبح محتلا إحتلالا كاملا، مشيرة إلى أنه المفترض حتى يضمن الروس بقاء قواعدهم أن ينتهي الوجود الإيراني في هذه الدولة العربية بكل أشكاله وأن تزال المستوطنات التي أقامها الإيرانيون في دمشق وغيرها (…). وفي لبنان، تناولت الصحف المحلية التطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين لبنان والسعودية وتداعيات الخلاف حول مرسوم تنظيمي لترقية ضباط الجيش. وفي هذا الصدد، قالت يومية (اللواء) إنه طرأ تطور إيجابي على صعيد العلاقات الدبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، تمثل بتسلم وزارة الخارجية اللبنانية كتابا من الخارجية السعودية تبلغها فيه موافقتها على تعيين فوزي كبارة سفيرا معتمدا للبنان في الرياض.

وأضافت أنه بموجب هذا الكتاب، فإنه يفترض أن يغادر السفير كبارة لبنان في غضون شهر إلى المملكة لتسلم مهامه خلفا للسفير عبد الستار عيسى الذي عين سفيرا في لاهاي.

وتوقعت اليومية إستنادا إلى مصادر دبلوماسية، أن يحدد في مطلع العام الجديد، موعد لتقديم سفير المملكة في بيروت وليد اليعقوب أوراق اعتماده إلى الرئيس ميشال عون بعد لقاء يجمعه بوزير الخارجية جبران باسيل لتسليم نسخة منها، وبالتالي عودة العلاقات إلى سابق عهدها من الود والصفاء.

من جهة أخرى، واصلت (الجمهورية) الحديث عن موضوع المرسوم التنظيمي الخاص بترقية ضباط الجيش، ونقلت عن مصادر مواكبة للخلاف بين الرئاستين حول المرسوم ذاته، قولها إن “ما هو سائد بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري يبدو عميقا جدا، ولعلها الأزمة الأكثر عمقا وصعوبة بينهما منذ اختلافهما حول الانتخابات الرئاسية ووقوف بري في موقع المعارض لانتخاب عون رئيسا للجمهورية”.

وأضافت اليومية نقلا عن المصادر ذاتها “أن الأجواء المشحونة آخذة في التفاقم أكثر لدى طرفي الاشتباك الرئاسي، وما يقال في المجالس الرئاسية من مآخذ واتهامات ينذر باستعدادات لجولات جديدة من الاشتباك تضاف إليها حلبة مرسوم الترقيات”. من جهتها، كتبت صحيفة (الأخبار) أن قضية منح سنة كأقدمية لدورة ضباط 1994، تتفاعل سلبا بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري. وزاد من حدتها أمس رفض وزير المالية توقيع ترقية الضباط المستفيدين من الأقدمية المشكو منها.

وأضافت اليومية أن “حرب المرسوم” تتصاعد بين بعبدا وعين التينة، ولم تعد مجرد أزمة عادية. أخطر ما فيها أن عددا من القوى السياسية باتت تخشى انعكاسها على مجلس الوزراء، وإمكان وصولها إلى تعطيله”، لافتة إلى أن الرئيس بري يرى في المرسوم “إخلالا” في التوازن الذي تحكم به البلاد، وأنه لن يتراجع عن موقفه، حتى لو وصل الأمر إلى اعتكاف وزراء حركة أمل عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.