أشجار تُقطع، و أخرى تُنهب، وسندات طلب بالملايين تثير القلاقل بجماعة كلميمة..
مولاي مصطفى لحضى: بيان مراكش
لا حديث في مدينة كلميمة بين مختلف الاوساط الحقوقية و السياسية إلاّ عن التساؤل حول مصير أغراس ادعت جماعة كلميمة الترابية صرف مبالغ مالية لاقتنائها بلغت حوالي 27 مليون سنتيما عبر مرحلتين، دون معرفة وجهة هذه الاغراس التي يُجهل لحد الآن مكانها و عددها و المقاول النائل لها !
وفي سياق متصل استنكرت فعاليات حقوقية و جمعوية عملية قطع أشجار العذباء، و تخزين أخشابها في المذبح التابع للجماعة الترابية، و حدّد متتبعون قيمة الاخشاب بأكثر من اربعين طنََّا اختفت دون عقد سمسرة عمومية لتطعيم ميزانية جماعة كلميمة الترابية، التي يتبجّح اعضاء مكتبها المسير بضعف العائدات، و قلة الموارد، في وقت يمكن أن تكون فيه مداخيل تلك الاخشاب قيمة مضافة لميزانية الجماعة، غير أن الجشع والطمع أعمى بصيرة بعض المنتخبين حسب تصريحات فاعلين جمعويين بالمدينة، الذين استغربوا الصمت الرهيب في قضية التصرف في الاشجار واخشابها دون مصوّغ قانوني !
و أمام التراجعات المخيفة للغطاء النباتي، و زحف الاسمنت المسلح، و زيادة وثيرة الحرائق وسط الواحة، واجتثات اشجار النخيل والزيتون، فإن التوازن البيئي يختلُّ رُويدا رُويدا، ما ينعكس على التغيرات المناخية جرّاء عدم تعويض و مواكبة الأضرار اللاحقة ايكولوجيا بواحة غريس ؛ فقد كان خبر اقتناء الأغراس من طرف جماعة كلميمة خبرا أثلج الساكنة أملا منها في تعويض ما تم قطعه و اجتثاته، ليتحول فيما بعد الى سراب انضاف الى الجحيم الذي تعيشه البلدة بسبب تعثر مشاريع التهيئة و ضعف اعضاء المكتب المسير للجماعة لانعدام التجربة و إكراهات التبعية السياسية لجهات نافذة متحكمة في جماعات اخرى باقليم الرشيدية!